بعد قول ابن شحنة : إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ ليحرقه على من فيه فلقيته فاطمة فقال : ادخلوا فيما دخلت فيه الامّة « 1 » .
بعد ما سمع أنّة وحنّة من حزينة كئيبة - بضعة المصطفى - وقد خرجت عن خدرها وهي تبكي وتنادي بأعلى صوتها : « يا أبت يا رسول اللّه ! ماذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة ؟ » « 2 » .
بعد ما رآها وهي تصرخ وتولول ومعها نسوة من الهاشميّات تنادي :
« يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ، واللّه لا اكلّم عمر حتّى ألقى اللّه » « 3 » .
بعد ما شاهد هيكل القداسة والعظمة - أمير المؤمنين عليه السّلام - يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش « 4 » ، ويدفع ويساق سوقا عنيفا واجتمع الناس ينظرون ، ويقال له : بايع . فيقول : « إن أنا لم أفعل فمه ؟ » . فيقال : إذن واللّه الّذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك . فيقول : « إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله » « 5 » .
بعد ما رأى صنو المصطفى عليّا لاذ بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يصيح ويبكي ويقول : يا
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
« 6 » « 7 » .
بعد نداء أبي عبيدة الجرّاح لعليّ عليه السّلام يوم سيق إلى البيعة : « يا بن عمّ ! إنّك
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن شحنة ، هامش الكامل 7 : 164 [ روضة المناظر 1 / 189 ، حوادث سنة 11 ه ] .
( 2 ) - الإمامة والسياسة 1 : 13 [ 1 / 20 ] ؛ أعلام النساء 3 : 1206 [ 4 / 115 ] ؛ الإمام عليّ لعبد الفتّاح عبد المقصود 1 : 225 [ مج 1 / ج 1 / 191 ] .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 134 ؛ 2 : 19 [ 2 / 57 ، خطبة 26 ؛ و 6 / 49 ، خطبة 66 ] .
( 4 ) - العقد الفريد 2 : 285 [ 4 / 137 ] ؛ صبح الأعشى 1 : 228 [ 1 / 273 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 3 : 407 [ 15 / 74 ، كتاب 9 ] .
( 5 ) - الإمامة والسياسة 1 : 13 [ 1 / 20 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 8 و 19 [ 6 / 49 ، خطبة 66 ] ؛ أعلام النساء 3 : 1206 [ 4 / 115 ] .
( 6 ) - الأعراف : 150 .
( 7 ) - الإمامة والسياسة 1 : 14 [ 1 / 20 ] .