انظر ص 20 بعد ) ، و « تاج العروس » لمحمد ابن مرتضى الزبيدي ( المتوفى سنة 1205 / 1791 ، انظر ص 20 بعد ) .
على أن الشغف بطريقة ترتيب المادة بحسب المخارج أو على حروف المعجم سواء كانت تبعا للأصل الأول أو الأخير من الجذر ، لم ينسخ طريقة الترتيب على الموضوعات .
إن الاشتغال بالتصنيف الذي بدأ نحو منتصف القرن الثاني للهجرة / الثامن للميلاد ( انظر آنفا ص 11 ) استمر بهمة لا تكلّ حتى منتصف القرن الخامس للهجرة / الحادي عشر للميلاد . وينبغي أيضا أن نخص بالذكر « الغريب المصنف » لأبى عمرو الشيباني ( انظر ص 122 بعد ) ، و « كتاب الصفات » للنضر بن شميل ( انظر ص 58 بعد ) ، و « الغريب المصنف » لأبى عبيد القاسم بن سلام ( المتوفى سنة 224 / 838 ، انظر ص 82 بعد ) الذي قيل إنه كان يحوى 17770 كلمة بحسب إحصاء الزّبيدى « 63 » . ومن الممكن أن « كتاب العالم في اللغة » لأحمد بن أبان بن السّيد ( المتوفى سنة 382 / 992 ) كان أوسع مصنّف من هذا الضرب . وقيل أنه كان في مائة مجلد لم يصل إلينا منها إلا مجلد واحد للأسف . ويعوّضنا قليلا من ضياع هذا المؤلّف « كتاب المخصص » لعلي بن إسماعيل بن سيده ( المتوفى سنة 458 / 1066 ، انظر تاريخ التراث العربي 7 / 365 ) وهو معجم دلالىّ في خمسة عشر مجلدا وقد وصلت إلينا عدة مخطوطات منه ، وطبع .
والأرجح في الاحتمال أن غنى اللغة العربية الظاهر في الالفاظ المترادفة « 64 » ( وتسمى عند الأصمعي وغيره « ما اختلف لفظه واتفق معناه » ) قد أفضى في دور متقدم من أدوار الاشتغال بعلوم اللغة إلى ترتيب الألفاظ بحسب الدلالة .
وتولدت من أمثال هذه المؤلفات أنماط أخرى للترتيب ، فظهرت في مقابل كتب المترادفات تصانيف في المشترك اللفظي ، أي الألفاظ المؤتلفة في اللفظ ، المتباينة في المعنى ( « كتاب ما أتفق لفظه واختلف معناه » ) مثل الكتب التي صنفها الأصمعي ،
هامش
( 63 ) انظر بغية الوعاة للسيوطي ص 377 ؛ حسين نصار ، المعجم العربي 1 / 207 .
( 64 ) انظر جولد تسيهر :I . Goldziher , Muh . Stud . I , 212 - 216