تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ التراث العربي — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
إلينا ورد اسم المؤلف « المجريطي » فقط وما نعلم أن اكتمل الاسم وزال اللبس إلا في مخطوطة القاهرة « كتاب الأوزان في علم الميزان » ( انظر فهرست المخطوطات
iii , iv
ص 14 ) ومخطوطة موجودة في المكتبة الظاهرية « رسالة في الطبائع » و « مقالة في الكيمياء » موجودة في طهران : مجلس ، وإن كانت نسخة القاهرة تعد وفقا لفهرس البستاني عند بروكلمان ملحق م 1 ص 432 كتابا للمجريطي الأقدم . ولهذا صار من واجب البحث في الدراسات المقبلة أن تدرس كتب المجريطي التي وصلت إلينا وأن تدرس المصادر وعلاقتها بهذا اللبس ، فالمؤلف الأحدث أبو مسلمة يذكر زمنه بكل وضوح ، فقد تحدث أنه صنف كتابه « رتبة الحكيم » خلال الأعوام الممتدة ما بين عام 439 ه / 1047 م وعام 442 ه / 1051 م ثم الحق به « غاية الحكيم » ما بين عام 443 ه / 1052 م وعام 448 ه / 1056 م (
ritter
« 1 » في مقدمته لل
picatrix
ص
xxi - xxii
) . هناك قرينة أخرى تفيدنا في دراسة هذا الموضوع ، تتوافر في مخطوطة من مخطوطات مكتبة جامعة اسطانبول ( . أ 6247 ، 126 ب - 191 أ ) ورد فيها مختصر ل « رتبة الحكيم » الذي عمله محمد ابن بشرون المجريطي ، وقد وصف نفسه في رسالة كيميائية وصلت إلينا عنه ( انظر بعده ص 443 ) على أنه تلميذ المجريطي . وعليه فمن الإجحاف أن توصف الكتب التي تحمل اسم « المجريطي » بأنها كتب مزيفة ، تلك الكتب التي لا يمكن أن تكون كتب المجريطي أبي القاسم . ومن القضايا كذلك أصل اسم ال
picatrix
الموجود في ترجمة « غاية الحكيم » اللاتينية ، فأنا أرى أن الأمر وما فيه تصحيف غريب لأبي القاسم ( وقد نحل الكتاب بالخطأ ) فمن التسميات الرائجة لأبي القاسم في اللغة اللاتينية «
bucasis
» .
هامش
( 1 ) إما أن في أرقام السنين التي ذكرت في المخطوطة 343 - 348 خطأ وقع فيه المؤلف أو أنه خطأ ناسخ قديم . فلقد رفعritterرتبة المئات واحدا ، انظر ملاحظةplessnerبعد .