العالم ، يبين أن اشتغالهم العلمي الطبيعي كان على أفضل ما يكون في حياة جابر « 1 » .
وقد نسب جابر مرة علم تحليل كلمة « قلعي » إلى أصحاب الرواق (
stoiker
) ، لكنه لم يثبت عندهم « 2 » . من المحتمل جدّا أن جابرا قصد بذلك العلم الذي تطور في أحدث مرحلة من مراحل الطائفة ، وقد ذكر السرخسي عمل أصحاب مدرسة بهذا الاسم في الإسكندرية ومدرستين سميتا باسم مماثل في بعلبك وأنطاكية « 3 » .
كذلك ذكر في المجموع ، على سبيل المثال ، خبرات واكتشافات علماء أنطاكية ، الأمر الذي يمكن التحقق منه عن طريق المصادر اليونانية « 4 » .
ومما ينبغي ذكره في هذا الصدد أن « أيوب الرهاوي » (
hiobvonedessa
) ، الذي كان حتى عهد المأمون نشيطا ، يظهر لديه تطور مواز لتطور جابر في اتجاهات مختلفة ، فقد كانت أصول الطبيعة الأرسطوطاليسية ، على سبيل المثال ، غير مقبولة بالنسبة له أيضا « 5 » . كما ذكر الرهاوي علوم مدرسة فلسفية حديثة كان يعرف رائدها شخصيّا ، وتقوم علومها على أن الكيفيات والأرواح والأصباغ . . . . الخ هي جواهر تختفي في الجسم حتى اللحظة التي تظهر فيها « 6 » .
وإذا ما أردنا الشروع في إيضاح نشأة علوم جابر ، بناء على قرائن واقعية ، ففي الاقتباسات التي في مجموعه هو نفسه ما يوفر أفضل إمكانية مناسبة لذلك . فسيتضح من خلال مثل هذا السلوك حقيقة مفادها أن أهم مصادره تقع في حقبة نستطيع القول بأنها تمثل أحدث حقبة من آداب الكتب المزيفة في عصر ما قبل الإسلام . فالكتب من هذا
هامش
( 1 ) مختار رسائل ص 199 - 204 .
( 2 ) كراوسiiص 171 ، ن 2 .
( 3 ) المصدر السابق ص 171 - 172 .
( 4 ) المصدر السابق ص 87 ، 88 ، ن 7 .
( 5 ) المصدر السابق ص 175 ، ن 1 .
( 6 ) المصدر السابق .