ولذا نود أن نعتمد إلى حد بعيد على عرضه لها فيما يأتي :
أوضح فون جرونيباوم ، في جانبين اثنين على الأقل ، وهما : مفهوم الطبيعة ، والسمات الحضرية المدنية في الشعر ، أن عملية التحول كانت قد بدأت بالفعل في العصر الأموي ، ويبدو أنها مرت بمراحل سريعة حتى نهاية العصر العباسي . « 22 » ومنذ فترة قصيرة ، طرق هاينرشس قضية تطور الشعر العربي ، في مقال له بعنوان :
« التقليد في الأدب العربي » « 23 » وفي رأيه أن ما أدخله المحدثون من موضوعات جديدة يكاد يكون « بلا أهمية بالقياس إلى التغيرات الاجتماعية العميقة ، وأن الاستمرارية في الشعر العربي ظلت متحققة في جوهرها » . وحدد هاينرشس أيضا التغيرات التي ابتدعها المحدثون ، أنها في جوهرها جانبان : « أحدهما الموضوعات الجديدة ، وثانيهما الاستخدام المتزايد للبديع ، بدأ الجانب الأول بداية واضحة عند أوائل المحدثين ، ولم يصل الثاني إلى الازدهار الكامل إلا عند متأخري المحدثين » « 24 » رأى جرونيباوم في بحثه عن الاستجابة للطبيعة في الشعر العربي ، أن إحساس الشعراء بالطبيعة قد شهد تحولا في العصر الأموي ، بالمقارنة بالعصر الجاهلي « 25 » ، ولخص
هامش
- الاستجابة للطبيعة في الشعر العربي :dienaturauffassu ngderarabischend ichtung ( theresponetonatu reinarabicpoetry , in : jnes 4 / 1945 / 137 - 151 ) , eb . s , ) 28 - 51 .سمات مدنية في الأدب العربي ، في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين بصفة خاصة :stadtischezugein derarabischen / literatur , vornehmlichimneu ntenundzehntenja hrhundert ( aspectsof arabicurbanliter aturemostlyinthe ninthandtenthcen turiesin : andalus 20 / 1955 / 259 - 281 ) , eb . s . 52 - 69 .( 22 ) انظر كتاب جرونيباوم :kri tikunddichtkunst , s . 35( 23 ) انظر مقال هاينرشس :w . heinrichs , manierismusinder arabischen / literatur , in : islamwissenschaf tlicheabhandlung en . fritzmiere zumsechzigstenge burtstag , wiesbaden 1947 , s . 118 - 128 .( 24 ) المرجع السابق ص 122 .
( 25 ) المرجع السابق ص 35 ، والبحث المشار إليه لجرونيباوم ، هو :gnruebaum , dienaturauffassu ngderarabischend ichtung .وموضوعه : الاستجابة للطبيعة في الشعر العربي .