عند النقاد العرب القدامى ؛ وصفه المفضل الضبي ( المتوفى نحو 170 ه / 786 م ) بأنه « كان شاعر ربيعة في زمانه » ( الأغانى ، طبعة أولى 21 / 202 ) . وبسبب صغر ديوانه عدّ المتلمس مقلا ، ولجودة شعره وصف بأنه مفلق ( انظر الأغانى 21 / 187 ) . وجعله محمد بن سلّام الجمحي ، مع ثلاثة من الشعراء ، منهم المسيّب بن علس ، في الطبقة السابعة من الشعراء الجاهليين ( انظر : طبقات فحول الشعراء 131 ) ، وعده الأصمعي من الفحول ( انظر : فحولة الشعراء 30 ، ومقدمة فولرز لتحقيق الديوان ) .
ولا بد أن ثمة سوء فهم عند بروكلمان ( في الملحق
I , 47
) عندما اعتمد على العيني ( في شرح الشواهد 4 / 134 ) في جعله الأبيات المنسوبة للمتلمس في ديوانه ( 9 ) بشأن الصحيفة « 17 » من اختراع أبى مروان النحوي . إن العيني لا يتحدث عن القصيدة رقم 9 ، ولكنه يذكر بيتا في وقت لاحق وذكرت فيه قصة المتلمس ، وهو لأبى مروان النحوي . « 18 » وكان سيبويه أول من ذكر هذا البيت ( انظر الكتاب 1 / 39 ) .
ونظرا لأن هذا البيت يبدأ بكلمتين يبدأ بهما بيت آخر للمتلمس ( 9 / 3 ) . فقد نسبه بعض النحاة في وقت متأخر إلى المتلمس ( انظر : شرح الشنتمرى 1 / 50 ، شرح ابن يعيش على المفصل 2 / 1083 ، وشرح شواهد المغنى ، للسيوطي 127 ، وشرح الشواهد ، للعيني 4 / 134 ، وخزانة الأدب 1 / 447 .
أ - مصادر ترجمته :
جمهرة النسب ، للكلبي ، بترتيب كاسكل
Caskel
2 / 258 ، أسماء المغتالين ، لابن حبيب 212 - 214 ، الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 85 - 88 ، الأغانى ، طبعة ثانية 21 / 120 - 122 ، 125 - 137 ،
هامش
( 17 ) انظر في ذلك مقدمة فولرز للديوان ص 5 ، الفقرة 24 ، الهامش 25 ، وانظر الحيوان للجاحظ 2 / 85 ، وديوان الفرزدق ، القاهرة 1936 / 482 .
( 18 ) أبو مروان هو عند ياقوت الحموي « مروان بن سعيد النحوي » ( إرشاد الأريب 7 / 159 ، ومعجم الشعراء ، للمرزباني 398 ، وبغية الوعاة ، للسيوطي 390 ، وخزانة الأدب 1 / 447 ) وكان تلميذا للخليل بن أحمد .