في مجال التصوف الإسلامي ، يعتبر عملا طيبا « 69 » » . لقد جمع ريتر عددا كبيرا من أقوال الحسن البصري / وعباراته المأثورة وبحثها ، وحاول أن يدرس استمرار تناقلها وتأثيرها في الفكر الإسلامي عموما وفي التصوف خصوصا . وقد أكد ريتر أنه لا يريد القول بأن استمرارها يرتبط فقط بالحسن البصري كظاهرة تاريخية ، بل لذلك - أيضا - عوامل أخرى « 70 » .
وتجعل كتب التصوف الإسلامي الحسن البصري من الروّاد الذين يطلق عليهم « الزهاد الثمانية » « 71 » ، وقد وصل إلينا قسم من أقوال هؤلاء الثمانية وعباراتهم المأثورة ، وهؤلاء هم :
1 - أويس بن عامر القرني ( المتوفى سنة 37 ه / 657 م ) ،
2 - عامر بن عبد الله بن عبد قيس ( المتوفى قبل سنة 60 ه / 680 م ) ،
3 - هرم بن حيّان ( المتوفى بعد سنة 26 ه / 647 م ) .
4 - الرّبيع بن خثيم ( المتوفى سنة 62 ه / 682 م ) ،
5 - مسروق بن الأجدع ( المتوفى سنة 63 ه / 683 م ) ،
6 - الأسود بن يزيد النّخعى ( المتوفى سنة 75 ه / 694 م ) .
7 - أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني ( المتوفى سنة 62 / 682 م ) ،
8 - الحسن البصري « 72 » .
ولم تهتم المصادر بتسجيل أولية تدوين هؤلاء الثمانية لأقوالهم ، ويوصفون عادة بأنهم نساك أو زهاد أو عباد أو بكاءون . وكان الأربعة الأخر من هؤلاء الثمانية فقهاء
هامش
( 69 ) انظر المرجع السابق ص 13
( 70 ) انظر : المرجع السابق ص 64 - 65 .
( 71 ) أبو نعيم : حلية الأولياء 2 / 79 - 98 ، 102 - 161 .
( 72 ) انظر - في المقام الأول - كتاب حلية الأولياء لأبى نعيم في عدة مواضع منه ، وفضلا عن هذا فقد جمع عدد من المحدثين - فيما يبدو - أقوالهم . وقد وصلت إلينا من هذه الأقوال مجموعة لابن أبي حاتم الرازي ( 327 / 938 ) بعنوان : « زهد الثمانية من التابعين » ، سبق ذكره في الباب الخاص بعلم الحديث .