رابعا - فقه الإباضية
الإباضيّة فرقة من فرق الخوارج ، انقسمت عليهم لاختلافها معهم في فهم بعض القضايا العقيدية . ومؤسس الأباضية هو عبد الله بن إباض المرّى التميمي . وقد عاش ابن إباض في النصف الثاني من القرن الأول الهجري . ولم يشترك في ثورات الخوارج على الأمويين اللهم إلا في ثورة قامت في أواخر حكم مروان الثاني ( 127 ه / 744 م - 132 ه / 749 م ) . وعندما أخمدت ثورتهم في جزيرة العرب امتدت حركتهم إلى المغرب حيث توجد مجموعات كثيرة من الإباضية في المغرب العربي إلى اليوم . يعترف الإباضية بأبى بكر وبعمر فقط من الخلفاء الراشدين ، ولا يجدون الثأر لقتل عثمان أمرا ضروريا .
ويختلف الإباضية عن جمهور الخوارج في أن الإباضية يرفضون الاغتيال السياسي وهو ما يسمى عندهم بالاستعراض . ويقوم التشريع عند الإباضية على القرآن والحديث ، ثم على الرأي بدلا من الإجماع والقياس .
ولا نعرف اليوم أقدم كتب الإباضية في العقيدة ، بل إن ابن النديم 182 لم يعرفها ولم تكن في متناول يده . وقد وصلت إلينا رسالتان دينيتان عقيديتان لعبد الله بن إباض كتبهما إلى الخليفة عبد الملك بن مروان ، ذكرهما البرّادي في « كتاب الجواهر » ( انظر الترجمة الألمانية بقلم ساخاو
Sachau
في
MSOSII 2 , S . 52 ff
وكذلك ما كتبه موتيلينسكى
A . De Motylinsky
في دائرة المعارف الإسلامية الطبعة الأوربية الأولى 1 / 26 ) . وأقدم كتاب إباضى وصل إلينا هو « كتاب الآثار » لربيع بن حبيب ، وهو كتاب لا بد أنه من مؤلفات منتصف القرن الثاني الهجري . وفيما يلي أهم المراجع الخاصة بالإباضية :
كتب موتيلينسكى في دائرة المعارف الإسلامية - الطبعة الأوربية الأولى .
Motylinsky , EI , I , 4 ; 25 - 26
كتب شاخت عن المكتبات والمخطوطات الإباضية :
J . Schacht , Bibliothequesetm anuscritsabadite sin : Revue Africaine 100 / 1956 / 375 - 368 .