فقال يزيد : من كذب بهذا فهو برئ من الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - . وحدثني
أبو جعفر قال : حدثنا أحمد بن خالد خلال قال : سمعت يزيد بن هارون ، وذكر
أبا يكر الأصم ، والمريس فقال : هما والله زنديقان كافران بالرحمن حلال الدم .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : من زعم أن الله لم يكلم موسى فإنه
يستتاب فإن تاب والا قتل .
وقال مالك بن أنس : القرآن كلام الله . وقال يزيد بن هارون : والذي
لا إله إلا هو ما هم إلا زنادقة ، وقال : مشركون .
وسئل عبد الله بن إدريس عن الصلاة خلف أهل البدع فقال : لم يزل في
الناس إذا كان فيهم مرض أو عدل فصل خلفه . قلت : فالجهمية . . ؟
قال : لا ، هذه من المقاتل ، هؤلاء لا يصلى خلفهم ولا يناكحون وعليهم
التوبة .
وسئل حفص بن غياث ، فقال فيهم ما قال ابن إدريس في قتل الجهمية ،
وقال : لا أعرفه . قيل له : قوم يقولون : القرآن مخلوق . قال : لا جزاك الله خيرا
أوردت على قلبي شيئا لم يسمع به قط .
فقلت : إنهم يقولونه . قال : هؤلاء لا يناكحون ولا تجوز شهادتهم .
وسئل ابن عيينة فقال نحو ذلك . قال : فأتيت وكيعا فوجدته من أعلمهم
بهم فقال : يكفرون من وجه كذا ، ويكفرون من وجه كذا ، حتى أكفرهم من
كذا وكذا وجها .
وقال وكيع : الرافضية شر من القدرية ، والحرورية شر منهما ، والجهمية
شر هذه الأصناف . قال الله : ( وكلم الله موسى تكليما ) .
ويقولون : لم يكلم ، ويقولون : الإيمان بالقلب . وقال الحسن بن الربيع :
هذا كلام أحدثوه ، ولقد سألت عن حديث في هذا الباب فسرني ذلك .
خلق أفعال العباد — صفحة 17
مساهمون: البخاري
ص١٧