عن عبد الله رضي الله عنه قال : ما خلق الله من أرض ولا سماء . ولا جنة
ولا نار أعظم من : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) .
قال سفيان في تفسيره : إن كل شئ مخلوق . والقرآن ليس بمخلوق .
وكلامه أعظم من خلقه . لأنه يقول للشئ كن فيكون . فلا يكون شئ أعظم
مما يكون به الخلق والقرآن كلام الله .
وقال زهير السختياني : سمعت سلام بن أبي مطيع يقول : الجهمية كفار .
وقال عبد الحميد : جهم كافر بالله العظيم .
وقال وكيع : أحدثوا هؤلاء المرجئة الجهمية والجهمية كفار والمريس جهمي
وعلمتم كيف كفروا . قالوا : يكفيك المعرفة . وهذا كفر . والمرجئة يقولون
الإيمان قول بلا فعل . وهذا بدعة ، فمن قال : القرآن مخلوق فهو كافر بما أنزل
على محمد - صلى الله عليه وسلم - يستتاب والا ضربت عنقه . وقال وكيع : على المريس : لعنة
الله ، يهودي أو نصراني . قال له رجل : كان أبوه أو جده يهوديا أو نصرانيا ؟ قال
وكيع : عليه وعلى أصحابه لعنة الله ، القرآن كلام الله . وضرب وكيع إحدى
يديه على الأخرى ، وقال : سيئ ببغداد يقال له المريس يستتاب ، فأن تاب
وإلا ضربت عنقه . وقال يزيد بن هارون : لقد حرضت أهل بغداد على قتله
جهدي ، ولقد أخبرت من كلامه بشئ مرة وجدت وجعه في صلبي بعد
ثلاث .
قال علي بن عبد الله : إنما كانت غايته أن يدخل الناس في كفره .
وقال عبيد الله بن عائشة : لا نصلي خلف من قال القرآن مخلوق
ولا كرامة له ، فإن صلى وكبر كيما يحتاط لنفسه فزال ، ويجتنبه أحب إلي ، ولأنهم
يقولون شئ لا شئ ، يقولون الله لا شئ .
خلق أفعال العباد — صفحة 12
مساهمون: البخاري
ص١٢