Skip to main content

خلق أفعال العباد — Page 112

Contributors:

P.112
المعنى وكذلك لو أن رجلا قال إن الله رحيم ويرحم والله عليم ويعلم والله قدير ويقدر والله سميع ويسمع ولم يكن لقوله معنى كما وصفنا في شأن الكذب والصدق لكان قوله كذبا وإنما صار هذا القول صدقا وعبادة وطاعة لحال المعنى قال أبو عبد الله واختلف الناس في الفاعل والمفعول والفعل فقالت القدرية الأفاعيل كلها من البشر ليست من الله وقالت الجبرية الأفاعيل كلها من الله وقالت الجهمية الفعل والمفعول واحد لذلك قالوا لكن مخلوق وقال أهل العلم التخليق فعل الله وأفاعيلنا مخلوقة لقوله تعالى ( وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق ) يعني السر والجهر من القول ففعل الله صفة الله والمفعول غيره من الخلق ويقال لمن زعم أني لا أقول القرآن مكتوب في المصحف ولكن القرآن بعينه في المصحف يلزمك أن تقول أن من ذكر الله في القرآن من الجن والإنس والملائكة والمدائن ومكة والمدينة وغيرهما وإبليس وفرعون وهامان وجنودهما والجنة والنار عانيتهم بأعانهم فلمصحف لان فرعون مكتوب فيه كما أن القرآن مكتوب ويلزمك أكثر من حين يقول في المصحف وهذا أمر بين لأنك تضع يدك على هذه الآية وتراها بعينك ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) فلا يشك عاقل بأن الله هو المعبود وقوله الله لا إله إلا هو الحي القيوم هو قرآن وكذلك جميع القرآن هو قوله والقول صفة القائل موصوف