والدانمارك في عام 1482 م ، والسويد في عام 1483 م ، والبرتغال في عام 1487 م « 1 » .
اما في خارج أوروبا فقد أنشئت أول مطبعة في المكسيك عام 1536 م ، كما ظهرت التوراة العربية بترجمة سعيد الفيومي بالأحرف العبرانية في الآستانة عام 1551 م ، ولم يظهر لتلك المطبعة من أثر غير تلك التوراة « 2 » .
وبذلك تعتبر الآستانة أول مدن الشرق التي وصلتها الطباعة بعد المدن الأوروبية ، وان كنا لا نجد أثرا لمطبوعات أخرى فيها حتى 1729 ، أو 1730 م حيث طبعت فيها ترجمة صحاح الجوهري إلى التركية .
وربما كانت بلاد الشام هي المحطة الثانية للطباعة الوافدة من أوروبا ، فقد طبع كتاب مزامير داود بالعربية بالحروف السريانية مع ترجمته إلى السريانية سنة 1585 م ، في مطبعة أنشأها رهبان مار قزحيا في ديرهم بلبنان ، وهي أقدم مطابع سوريا « 3 » .
الطباعة العربية في أوروبا
أكد بعض الباحثين على أن أول مطبعة عربية وأحرفها عربية ، ظهرت في فانو بإيطاليا بأمر البابا يوليوس الثاني ، ودشنها البابا ليون العاشر سنة 1514 م ، وأول كتاب عربي طبع فيها في تلك السنة كتاب ديني ، ثم سفر الزبور سنة 1516 م ، وبعد قليل طبع القرآن الكريم في البندقية ، ولكن لم تصلنا منه نسخة ما ، لأن جميع النسخ أحرقت ، وقد طبع في مطبعة باغانيني المشهورة في البندقية « 4 » .
كما طبع في جنوى سنة 1516 م ، بتكليف من الأب جوستيناني سفر المزامير ، وقام بطبعه باولويورو ، وقد طبعه بأربع لغات هي العربية والعبرية واليونانية والكلدانية ، ومع كل لغة
هامش
( 1 ) روذنشتين ، جون ك . م . مصدر سابق . ص 639 - 640 .
( 2 ) البستاني ، بطرس . مصدر سابق . ص 195 .
( 3 ) ن . م ، ص 195 .
( 4 ) زيدان ، جرجي . تاريخ آداب اللغة العربية . بيروت : دار مكتبة الحياة ، 1983 م ، ج 4 : ص 403 .