الذي هو حفيد صاحب العنوان أيضا ؟ فينبه على اهمال الركيني لذكر استشهاد جده وحرق جثته ، وهو من الواجب في مثل هذا المقام ؟ ولم لم ينبه على تعبيره عنه بالحاج زين ؟ حيث لم يعبر عنه بالشيخ زين ؟ لأن العادة - خاصة عند أهل جبل عامل - أن لا يعبر عن العالم بالحاج ، فهل ترك ذلك كله لحفيده ( نابغة الفضل والأدب ) ( أحد أعلام هذه الأسرة الكريمة ) لكن حاشى مثله ، وهو المعروف بصدق الضمير والوطنية والشرف أن يذكر غير الحقيقة ، فقد ذكر كتاب شهداء الفضيلة عند صدوره في المجلد السابع والعشرين من مجلة العرفان ص 162 ، وأشار إلى ما ذكره عن صاحب العنوان فقال :
صدر بمقدمة مفيدة بقلم الشيخ محمد خليل الزين ، وحبذا لو كان المؤلف ومن اعتمد عليهم أكثر تدقيقا ، انتهى .
وأورد صاحب العرفان في مجلدها الواحد والأربعين ص 243 وما بعدها مقالة عن تاريخ آل الزين ، وتكلم في أثنائها عن صاحب العنوان فقال :
يقول المرحوم الوالد هنا في كتابه أو مجموعته ما يلي :
المرحوم المبرور جد أبي زين الدين أو زين العابدين بن موسى بن يوسف .
كان من أعاظم رجال البلاد ، وكان ذا رأي وهمة وبسالة وقوة قل ما توجد في هذه الأزمان ، جاوز من العمر مائة سنة ، وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة 1187 ، ودفن بقرية شحور وطنه تاركا من الأولاد خمسة ذكور : علي ، يحيى ، محمد ، قاسم ، حسن .
وعقب صاحب العرفان على كلام أبيه فقال :
والذي كنّا نرويه عن المعمرين ، ان الحاج زين هذا كان تاجرا ، وكان أحد أجداد آل علي الصغير يستدين منه حتى بلغ سبعين ألف قرش ، وهو مبلغ باهظ جدا في ذلك الزمن ، لأن الليرة الذهبية على ما يظهر كانت تساوي عشرة
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 466
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٤٦٦