وتكلم عنه أيضا في الجزء الأول من الأعيان ص 147 ، حيث عده في طبقات النحويين واللغويين من الشيعة ، وقال في آخر كلامه عنه ما يلي :
فما في بغية الوعاة مما يوهم عدم تشيعه ليس بصحيح قطعا ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : نسي أنه على النقيض من ذلك ، فقد ذكره في موضع آخر وذكر عنه ما هو صريح ينصبه ، فقد ترجم لأحمد بن إبراهيم السياري في ج 7 ص 375 وما بعدها فقال :
أحمد بن إبراهيم أبو الحسين السياري ، خال أبي عمر الزاهد .
وأبو عمر الزاهد كان صاحب ثعلب النحوي ، وأحمد شيعي نحوي لغوي معروف ، نقل عن خط الشهيد الأول أنه قال : قال أبو بكر بن حميد : قلت لأبي عمر الزاهد : من هو السياري ، قال : خال لي كان رافضيا ، مكث أربعين سنة يدعوني إلى الرفض فلم استجب له ، ومكثت أربعين سنة أدعوه إلى السنّة فلم يستجب لي ، اه ، وفي تاريخ بغداد للخطيب : حدثني الأزهري قال : قال لي أبو بكر بن حميد : قلت لأبي عمر الزاهد : من هو السياري ؟
فقال : خال لي كان رافضيا ، وذكر مثله ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .
والواقع من حقيقته كونه ناصبيا خبيثا ، فقد ترجمه ابن النديم في الفهرست ص 113 فقال :
كان في نهاية الميل والنصب على علي عليه السلام ، توفي سنة 345 ، لقاه اللّه عمله . . الخ .
وترجمه الخطيب في ج 2 من تاريخ بغداد ص 357 ، وقال من جملة كلامه عنه :
وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية ، فكان لا يترك واحدا منهم يقرأ عليه ، حتى يبتدأ بقراءة ذلك الجزء ، انتهى .
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 329
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٣٢٩