على أن شعره لا يفهم منه أي شيء يدل على عقيدته في إمامته وإمامة أبيه وأخيه عليهم السلام .
وقد ذكره الطبري في تاريخه ج 6 ، ص 128 ، ونقل عنه ما صريح في عدائه لأمير المؤمنين عليه السلام ، وإليك خلاصة ما ذكر عنه :
فقد روى أن عثمان لما قتل ، قال عبيد اللّه بن الحر : أما إن اللّه ليعلم أني أحب عثمان ولأنصرنه ميتا ، فخرج إلى الشام فكان مع معاوية وشهد معه صفين ، ولم يزل معه حتى قتل علي عليه السلام ، انتهى .
وفي كامل ابن الأثير : ج 3 ص 392 كان له زوجة بالكوفة ، فلما طالت غيبته عند معاوية ، زوجها أخوه رجلا يقال له عكرمة ، فبلغه فأقبل من الشام فخاصم عكرمة إلى علي عليه السلام ، فقال له : ظاهرت علينا عدونا ؟ فقال له : أيمنعني ذلك من عدلك ؟ قال : لا ، فقص عليه قصته ، فردّ عليه امرأته ، وكانت حبلى ، فوضعها عند من يثق إليه حتى وضعت ، فألحق الولد بعكرمة ، ودفع المرأة إلى عبيد اللّه ، وعاد إلى الشام حتى قتل علي عليه السلام .
وفيه أيضا : حضر مع مصعب قتال المختار وقتله ، ثم حبسه مصعب لعدم أمنه منه ، ثم شفعوا فيه فأطلقه ، فقال لأصحابه : أن هذا الأمر لا يصلح إلّا بمثل الخلفاء الماضين الأربعة ، ولم نر لهم فينا شبيها فنلقي إليه أزمتنا .
وقال ابن الأثير أيضا : لحق بعبد الملك وقال له : لتوجه معي جندا أقاتل به مصعبا - إلى أن قال - أثخن عبيد اللّه بن الحر بالجراح من جيش مصعب ففر إلى سفينة فطلبوه ، فقبض عليه أحد من في السفينة ، وجراحاته تجري دما ، وضربه الباقون بالمجاذيف ، فقبض على الذي معه وألقى نفسه معه في الماء فغرقا .
السيّد عبد اللّه بن محفوظ
ترجمه في ص 106 ، رقم 7634 فقال : السيّد عبد اللّه النسابة ابن علي بن محفوظ الحسيني الصادقي ، المعروف بابن محفوظ النسابة .