كان رافضيا ، ونقل قول ابن حجر حول ذلك ما لفظه : وياقوت متهم بالنصب فالشيعي عنده رافضي ، انتهى .
فهذا الكلام يوضح مصطلح التشيع عندهم في ذلك الزمن .
ويدل على ذلك أيضا قول ابن النديم في الفهرست ص 295 عن الإمام الشافعي : كان شديدا في التشيع .
وقال ابن حجر أيضا في لسان الميزان ج 1 ص 9 ما يلي :
البدعة على ضربين ، فبدعة صغرى كغلوّ التشيع وكالتشيع بلا غلوّ ولا تحرق ، فهذا كثير في التابعين وأتباعهم ، مع الدين والورع والصدق ، فلو ردّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة .
ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهؤلاء لا يقبل حديثهم ولا كرامة ، فلا استحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يقبل من هذا حاله ؟ حاشا وكلّا .
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة وطائفة ممّن حارب عليا رضي اللّه عنه وتعرض لسبّهم « 1 » والغالي في
هامش
( 1 ) ما أدري لم لم يشكل على هؤلاء في حربهم لعلي ( رضي اللّه عنه ) كما أشكل على الشيعي الغالي في كلامه فيهم وتعرضه لسبّهم فهل حربهم لعلي ( رضي اللّه عنه ) حلال لهم وسبّهم بسبب ذلك حرام على غيرهم ؟
ونحن نعرض هذه المسألة على الحكم الشرعي فيها فالثابت عن النبي ( ص ) قوله : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ، فالشيعي الغالي قد فسق بسبه لهؤلاء السادة وهؤلاء السادة قد فعلوا الكفر بحربهم للمسلمين وإمامهم فأصبح فسوق الشيعي ناشزا بتعرضه لسبهم بعد أن فعلوا الكفر .
وأيضا الثابت عن النبي ( ص ) أنه عندما جلّل أصحاب الكساء الخمسة وعلي ( رضي اللّه عنه ) واحد منهم قال : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم .