المطر ، والفطر فأكثر نباته في أراض رخوة لينة ويغتذي بماء مستنقع كثير العفونة .
ولذلك قال جالينوس : إن كل نبات لا نتبين في طعمه حرافة ولا تلذيع ولا طعم غير ذلك سوى
التفاهة فهو ردئ بالطبع وأردأها كلها الفطر لرداءة أرضه ، وفساد رطوبته المغذية له ، وعفونتها . ومن
أجل ذلك صار خبيثا جدا وبخاصة متى كان نباته بالقرب من شجر الزيتون لان أعظم ضرره أن يحدث
اختناقا للزوجته وعفونة رطوبته ، والزيتون فيكسبه حدة وغلظا ولدونة وبعد انحلال . فإذا استفاد ذلك منع
ما فيه من اللزوجة والغلظ عسر انحلال الخناق الحادث عنه واحتد ، وصار في عداد الأمراض الحادة
جدا ، أو إلى أمر يؤدي صاحبه إلى الهلاك .
الأغذية والأدوية — صفحة 82
مساهمون: إسحاق بن سليمان المعروف بالإسرائيلي
ص٨٢