من الإسرائيلي جرت له في مجلس زيادة الله هذا ، تكشف عن مكانته عند هذا الحاكم ، وتؤرخ ولو بصورة
غير مباشرة لشخصيته الهزلية ، كما تبرز قدرة الإسرائيلي على الجدل والاقناع . واتبعها بنادرة ثانية مع أبي
عبد الله الشيعي ( 1 ) داعية المهدى ( 2 ) . وكان هذا يستخدم مؤلفنا بصناعة الطب .
ترك إسحاق بن سليمان عددا من المؤلفات منها :
* كتاب الحميات ، خمس مقامات . قال في كشف الظنون : ( لم يوجد في هذا الفن مثله ) . وفى طبقات
الأطباء : ( لم يوجد في هذا المعنى كتاب أجود منه ) . وعن لسان ابن رضوان : ( أنا علي بن رضوان
الطبيب ، ان هذا الكتاب نافع وجمع رجل فاضل ، وقد عملت بكثير مما فيه فوجدته لا مزيد
عليه ) .
* كتاب الأغذية . كتابنا هذا . واقتصار العنوان فمن قبيل العادة التي كانت مألوفة ، ولا يعنى خلوه من
الأدوية . ذكره ابن أبي أصيبعة باسم ( كتاب الأدوية المفردة والأغذية ) ، وسماه ابن جلجل ( في الغذاء
والدواء ) . وسيرد على لسان صاحبه أنه ( كتاب الأغذية والأدوية ) .
* كتاب البول .
* كتاب الأسطقسات .
* كتاب الحدود والرسوم .
* كتاب بستان الحكيم . ذكر ابن أبي أصيبعة أن فيه مسائل من العلم الآلهي .
* كتاب المدخل إلى المنطق .
* كتاب المدخل إلى صناعة الطب .
* كتاب في النبض .
* كتاب في الترياق .
* كتاب في الحكمة .
* كتاب الأوائل والأقاويل . ذكره البغدادي في ايضاح المكنون ، ذيل كشف الظنون .
لقد اشتهرت كتب الإسرائيلي ، وكان هو يدرك أهميتها ويعتز بها كمآثر تخلد ذكره . من المرويات عنه
قوله : ( لي أربعة كتب تحيي ذكري أكثر من الولد ، وهي : كتاب الحميات ، وكتاب الأغذية والأدوية ،
هامش
( 1 ) هو الحسين بن أحمد ، يلقب بالمعلم ، مهد لدولة العبيديين ونشر دعوتهم في المغرب . ثار على زيادة الله بن الأغلب وأجبره على
الفرار من إفريقية سنة 294 ه . ( الاعلام : 2 / 230 ) .
( 2 ) هو عبيد الله بن محمد المهدى ، أبو محمد ، مؤسس دولة العلويين في المغرب . طرد الأغالبة وأسس مدينة ( المهدية ) ومات بها
بعد أن حكم أربعا وعشرين سنة . توفي سنة 322 ه . ( الاعلام : 4 / 197 ) .