مستطيلا ، لان من شأن الرطوبة المتوسطة للغلظ ، السيلان والهبوط لأنه متى اجتمع في الرطوبة ، مع
اللزوجة ، هوائية لطيفة منعتها ( 1 ) لطافة الهواء وخفته من السيلان والهبوط ، وتحركت إلى جميع جهاتها
حركة متساوية ، وصارت مستديرة مثل البطيخ المدور وما شاكله .
فإن قال قائل : ما بال العفص صار مستديرا والبلوط مستطيلا ، وقد شملت رطوبتهما الأرضية
والقبض ، قلنا له : من قبل أن رطوبة العفص خالصة الأرضية والغلظ . ولذلك اجتمعت أجزاؤها واكتنزت
وقرب بعضها من بعض ، فاستدارت . وأما البلوط ، فإن رطوبته متوسطة بين اللطافة والغلظ ويستدل
على ذلك مما فيه من يسير العذوبة ، ولذلك سالت رطوبته وطال .
هامش
( 1 ) في الأصل : منعها .