لذيذ عذب ، ومطعمه سهل بيسير عفوصة . وبعده في ذلك المطبوخ من غير الكرم ، لأنه في أحواله يقرب
من ماء الكرم الساذج ، ويختلف كاختلافه في اللون والرائحة والطعم ، إلا أنه أسخن وأيبس وأغلظ
لاكتسابه الحرارة والجفاف وغلظ الرطوبة من النار والطبخ . ولذلك صار أغلظ وأكثر غذاء وأبعد انهضاما
وأبطأ نفوذا في العروق وأشد سكرا وأطول خمارا وأضر بالدماغ والعصب ، وبخاصة إذا كان فيه شئ من
عسل . والشراب المتخذ من الجنسين مثل شراب أهل حمص فردئ للعصب والدماغ والمثانة ، إلا
لأهل حمص وما شاكلها لرطوبتها بالطبع . وما كان من الشراب شبيها بالعقيدة المعروفة بالميبختج ،
فغليظ بطئ الانهضام ، كثير التوليد للرياح والنفخ والقراقر لحلاوته وبعد انهضامه ، إلا أنه إذا انهضم
غذى غذاء كثيرا ، ونفع من علل الصدر والرئة ومنه القرح العارض في الكلى والمثانة لجلائه وتنقيته
للحلاوة التي فيه .
الأغذية والأدوية — صفحة 626
مساهمون: إسحاق بن سليمان المعروف بالإسرائيلي
ص٦٢٦