پرش به محتوای اصلی

الأغذية والأدوية — صفحه 600

پدیدآورندگان:

ص۶۰۰
من الأوساخ والأقذار والجفن الكائن في صهاريج عتيقة مغسولة في كل زمان من الطين والحمأة ، تهب عليها أكثر ذلك ريح الشرق والشمال لأن الماء الذي هو كذلك أقل المياه رطوبة وأسلمها من العفونة وأبعدها من الاضرار بالمعدة لان فيه شيئا من قبض وتقوية . وبعد ماء المطر في الفضل ماء الأنهار العظام البعيدة من المدن الجارية على الحصى والرمل الصافي النقي أو الطين الحر العذب الأحمر أو الأسود ، وإن كان ما يجري على الحصى والحجارة أفضل مما يجري على الرمل لان الحجارة والحصى يكسر الماء ويلطفه وينقي غلظه . وما يجري على الرمل النقي أفضل من ماء المطر العتيق الذي قد تقادم في صهاريجه ، لان حركة الماء وجريه يلطفه ويرقه وينقي بعض غلظه ، واحتقان الماء في الصهاريج يفيده من بخار الأرض بخارات مذمومة . وبعد ماء الأنهار العظام في الجودة ماء العيون المستقبلة للمشرق أو الشمال المنصبة من مواضع عالية على الحجارة والحصى ، وأن كان ما يستقبل المشرق من العيون أفضل مما يستقبل منها الشمال ، لان جهة المشرق على مذهب بقراط وجالينوس حارة يابسة ، والشمس تشرق عليها كل غداة دائما بالطبع وتلطف هواءها وتنقي بخاراتها وغلظها في أقرب وقت ( 1 ) من النهار . * * *
پاورقی
( 1 ) في متن الأصل : ( زمان ) والتصويب من الهامش .