في الكنجر
الكنجر ( 1 ) الفاوية ( 2 ) والكنجر البري هو الحرشف . أما الكنجر فالغالب عليه الحرارة واليبوسة ، إلا
أن حرارته أكثر من يبسه لان حرارته في آخر الدرجة الثانية أو داخلة في الدرجة الثالثة ، ويبسه في وسط
الدرجة الثانية . وجرمه غليظ كثيف بطئ الانهضام يولد دما يقرب من المرة السوداء الحريفة . ومن خاصة
جوهره أنه إذا طبخ بشراب وشرب طبيخه ، عقل البطن وأحدر بولا كثيرا منتنا . ولذلك صار يذهب بنتن
رائحة الإبطين ونتن سائر البدن لأنه يخرج مع العرق من البدن ما كان من هذا الجنس من الأخلاط . وهذا
الفعل منه يقع لجملة جوهره بخاصته لا بكيفياته أعني لا بحرارته ويبوسته ، لان من الحار اليابس ما لا
يفعل ذلك . وزعم ديسقيريدس أن المحموم إذا شرب ماءه ، عقل ( 3 ) بطنه . وقد يستخرج من هذا النبات
صمغة إذا شرب منها وزن مثقال بشراب العسل ، هيجت القئ . وزعم بعض المحدثين أن هذا النبات
يفعل في زيادة المني ما يفعله الهليون .
في الباذنجان
حار يابس في آخر الدرجة الثانية ، ويدل على ذلك مرارته وحرافته وتلذيعه اللسان والشفتين . ولما
كان الأغلب على الدم المتولد عنه الحدة والحرافة ، صار قابلا للاحتراق بسرعة . ولذلك يستحيل من قرب
وينتقل إلى المرة السوداء الحريفة . وهذه خاصته اللازمة له . ومن قبل ذلك صار مفسدا للون مسودا
هامش
( 1 ) هو الكنكر . ولعل كتابته بالجيم لتوافق لفظها كذلك باللسان المصري .
( 2 ) تعريف يطلق على النباتات من فصيلة الفويات ، وهي ذوات الفلقتين .
( 3 ) بعدها في الأصل : البطن ملغاة بشطبة .