وتفتقر إلى ما يملأها .
وللفاضل أبقراط في هذا فصل قال فيه : إن المرارة والحرافة والحموضة والعفوصة تنبه الشهوة
للغذاء . أما المرارة والحرافة ، فلأنهما تفتحان أفواه العروق وتلطفان الغذاء وتجففان كثيرا منه فتخلو
العروق وتفتقر إلى ما يملأها . فأما العفوصة فلأنها تجمع الغذاء وتصغر مقدار جسمه فيخلو أكثر المعدة
والعروق منه وتفتقر إلى ما يملأها . وأما الحموضة ، فللجهتين جميعا . وأما القبوضة ، فإن فعلها وانفعالها
مشاكل ( 1 ) لفعل العفوصة وانفعالها ، إلا أنها ألطف قليلا لان رطوبتها الجوهرية متوسطة بين اللطافة
والغلظ . ولذلك صارت أغوص وأنفذ في المسام . وأما العفوصة فلان رطوبتها أرضية عسير نفوذها من
المسام ، وصار فعلها لا يتجاوز ظاهر الأبدان أصلا ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل ، مشاكلا .