القول في الضرو وهو البطم البري
أما الضرو فمنافعه كلها كمنافع البطم ، إلا أنه أقوى فعلا . ومن خاصة دهنه طرد الرياح
البلغمانية .
* * *
في العرعر
أما العرعر فحار يابس في الدرجة الثانية إلا أنه على ضربين : لان منه نوعا كبيرا ( 1 ) له ثمرة كطعم
الباقلي ، ومنه نوع صغير له ثمرة كطعم البندق في جميع ثمرها ، مستدير أحمر ، طيب الرائحة ، في
طعمه حلاوة وشئ من مرارة مع حرافة يسيرة ، إلا أن معه عفوصة بينة قوية . ولذلك صار لما فيه من
العفوصة نافعا للمعدة ، ولما فيه من المرارة والحرافة والحلاوة صار منقيا للصدر والرئة والكبد والكلى .
وبهذا السبب صار مدرا للبول نافعا من النفخ والأمغاص وضرب الهوام . وأما حبسه للبطن وإطلاقه له ،
فإنا لم نر له في ذلك فعلا بينا ولا تأثيرا ظاهرا .
هامش
( 1 ) في الأصل : نوع كبير .