فيما يعين على هضم الطعام
الغليظ البطئ الانهضام
ومما يعين على هضم الأغذية الغليظة اللزجة ، أن يتعب صاحبها قبل استعمالها تعبا معتدلا ، ثم
يغسل بدنه بعد ذلك من وسخ العرق بماء بارد إن كان الزمان صيفا أو قريبا من مزاج الصيف ، أو بماء
حار إن كان الزمان شتاء أو قريبا من مزاج الشتاء ، ثم يستريح قليلا قليلا ويتناول من الغذاء بقدر ،
ويتحرك برفق حركة يسيرة على أشياء لينة تنخفض من تحت قدميه ويبطئان لينحدر الطعام إلى قعر
المعدة ، ولا يتحرك على أشياء يابسة صلبة ، فينزع الطعام ويهيجه إلى الخروج من المعدة قبل تمام
هضمه ، ثم ينام على جانبه الأيسر ليسخن بالنوم عليه وتعتدل حرارته مع حرارة الجانب الأيمن ، لجاجة
الجانب الأيسر إلى ذلك لضعف حرارته بالطبع ، لمجاورته الطحال الذي هو مسكن المرة السوداء .
وأما الجانب الأيمن ، فلمجاورته للكبد والمرارة ، صار أسخن بالطبع . ولذلك استغنى عن
اكتساب حرارة بحيلة أو بتدبير . فإن كان الأسهل عليه الاستلقاء على الظهر فلا بأس لان الحرارة عند
النوم على الظهر تنتشر في الجانبين جميعا ، وإن كان النوم على الجانب الأيسر أفضل ، من قبل أن
الحرارة وإن كانت عند النوم على الظهر تنتشر في الجانبين جميعا ، فإنها تكون في الجانب الأيمن أقوى
لزيادة حرارته على الجانب الأيسر بالطبع .
الأغذية والأدوية — صفحة 203
مساهمون: إسحاق بن سليمان المعروف بالإسرائيلي
ص٢٠٣