بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
قال إسحاق بن سليمان : ( وإذ قد ) ( 1 ) أتينا في الجزء الأول من كتابنا هذا على ما أردنا إيداعه ( 2 )
من الدلائل العامية الداخلة على أجناس الطعوم وأنواعها ، فقد بقي أن يستتم الكلام بالقول على كل
واحد من أشخاص الأغذية على الانفراد . ونخص هذا الجزء منه بالقول في الحبوب والفواكه . ونجعل
ابتداء كلامنا في الحنطة ، إذ كانت العلة العنصرية ( 3 ) للغذاء . وليس قولنا في الحنطة أنها علة عنصرية
للغذاء ( 2 ) قولا يوجب لها دون غيرها من الحبوب ولا لسلب غيرها ( 2 ) ما وصفناها به ، لكنا خصصناها
بذلك لأنها أغذي الحبوب وأعدلها مزاجا ، وأقربها من مزاج بدن الانسان ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) تعرضت الصفحة الأولى من الأصل لطمس طولي في وسطها ، مما أدى إلى محو كلمة أو أكثر ، كليا أو جزئيا من كل سطر ،
وضعناها بين قوسين . واقتصرت إشارتنا على ما كان محوه تاما .
( 2 ) بقي من هذه الكلمة الحرفان الأول والأخير . ولعلها كما أثبتنا .
( 3 ) يعزز إثباتها كذا ورودها في الجملة التالية .