وإن كان مزاج الربيع حائدا عن الاعتدال إلى إحدى ( 1 ) الكيفيات ، قابلناه بضد الكيفية التي مال
إليها ، لبرده ، إلى التوسط والاعتدال . مثال ذلك : أنه إذا كان ميلانه إلى الحرارة قليلا ، قابلناه بأغذية
معتدلة مائلة إلى البرودة قليلا ، مثل لحم الدراج والحجل والفراريج والسمك الرضراضي وكشك الشعير
ولباب الخبز المغسول بالماء مرات ( 2 ) . وإن كان انحرافه إلى البرودة قليلا ، قابلناه بأغذية معتدلة مائلة
إلى الحرارة قليلا ، مثل الحولي من الضأن وما شاكله . وإن كان انحرافه إلى الرطوبة قليلا ، قابلناه بما
يجفف الرطوبات وطيبنا الطعام بالمري والفلفل والزنجبيل والفوذنج وما شاكل ذلك . وإن كان انحرافه
إلى اليبوسة قليلا ، قابلناه بما يرطب ويلين بمثل الرضيع من الضأن والبقول المرطبة .
هامش
( 1 ) في الأصل : أحد .
( 2 ) في الأصل : بالمرات .