وهذا واضح في أنّ قولهم عنه : شيعي هو لخلطهم قديما بين المعتزلة والشيعة ، وإلّا فما معنى حنفي وشيعي ؟ .
هلال بن محمّد الحفار
ترجمه في ص 204 فقال : هلال بن محمّد بن جعفر بن سعدان ، أبو الفتح الحفار ببغداد ، صاحب الأمالي الذي ينقل عنه ابن شهرآشوب في المناقب ، قال في الرياض : إنّه من أجلّاء هذه الطائفة ، ومن مشايخ الطوسي ، وجعله العلّامة الحلي في الإجازة لبني زهرة من مشايخ الطوسي من علماء العامّة وهو غريب ، وقال شيخنا في الخاتمة : إنّ من نظر إلى بطون الأخبار المروية بتوسط هذا الحفار في أمالي ابن الطوسي ، علم أنّ نسبة العامية إليه في غاية الغرابة .
وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ، وعنه في شذرات الذهب روى عن ابن عياش القطان وابن البختري ، وتوفي ( 414 ) عن اثنتين وتسعين سنة ، قال الخطيب : صدوق كتبنا عنه ، انتهى كلام النابس ملخصا .
أقول : قول العلامة الحلي عن عاميته ليس بغريب ، بل هو الواقع والحقيقة ، فلو كان شيعيا لا يمكن أن يمدحه الخطيب ولا يذكر عنه ذلك ، وكذلك صاحب شذرات الذهب فإنّ عادته التفنن في مسبة كل شيعي يأتي على ذكره .