عبد الجبار بن أحمد ، هذا مضافا إلى عدم تعبير ابن بابويه عنه بالقاضي ، وهو اللقب المشهور به .
على أنّ الحدود الزمنية تنفي ذلك أيضا ، لأنّ ولادة ابن بابويه في سنة 504 ، وهو يروي عن عبد الجبار المترجم في كتابه بواسطة واحدة ، ووفاة القاضي عبد الجبار في سنة 415 أي قبل ولادة المذكور بتسعة وثمانين سنة ، فإذا قدرنا أنّ الراوي عنه - وهو عبد الملك بن أحمد الداوري - ولد سنة 395 يكون سنة عنده وفاة القاضي عبد الجبار في العشرين ، فإذا عاش حتى امتدّ به العمر وروى عنه ابن بابويه وهو في العشرين من عمره ، يكون ذلك سنة 524 ، أي وهو في سنّ المائة والتاسعة والعشرين .
عبد الجليل بن محمّد الساوي
ترجمه في ص 103 فقال : عبد الجليل بن محمّد الساوي العدل أبو سعيد .
سمع منه في جامع الكوفة سنة 492 القاضي عبد الواحد بن أحمد بن محمّد الثقفي الكوفي ، كما يظهر من صدر نسخة من غريب القرآن للسجستاني ، ولعلّه بقي إلى ما بعد المائة الخامسة ، انتهى كلام النابس .
أقول : ليس في هذه الترجمة ما يدلّ على تشيع هذا الرجل ، وسماع المذكور منه لا يدلّ على ذلك ولو كان شيعيا ، وتشيعه مستبعد أيضا بعد أن ذكر عنه في الثقات العيون انّه كان قاضي القضاة ، وذلك في العهد العباسي ، وكانوا لا يولون القضاة عادة من غير أبناء مذهبهم .
ووصف صاحب العنوان بالساوي يبعد تشيعه أيضا ، لأنّ ساوة معروفة منذ القدم بالتسنن ، خلافا لآوة المجاورة لها المعروفة بالتشيع .
المفيد النيسابوري
ترجمه في ص 104 فقال : عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين ، أبو محمّد المفيد النيسابوري .