قلت : والأصل للإمام إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو إسحاق المزكي النيسابوري ( ت 362 ه ) ولم يذكر الدكتور سزكين ذلك ، فإن عمل الدارقطني إنما هو انتقاء من أحاديث وفوائد المزكي هذا « 1 » .
« وكان فيهم جماعة يستفيد الطلبة بانتقائهم ، ويكتب الناس بانتخابهم ، كأبي بكر بن الجعابي ، وعمر بن المظفر ، وأبي الحسن الدارقطني وغيرهم » « 2 » .
ثم قال : « وأما أبو الحسن الدارقطني فكان انتخابه يشمل على النوعين من الصحاح والمشاهير ، والغرائب والمناكير ، ويرى أن ذلك أجمع للفائدة ، وأكثر للمنفعة » « 3 » .
ثم قال : « ورأيت علامة أبي الحسن الدارقطني في أصل لبعض الشيوخ في الحاشية اليسرى خطا عريضا بالحمرة » « 4 » .
1175 / 50 - كتاب القراءات
ذكره الخطيب البغدادي ، وقال في معرض الحديث عن مصنفات الدارقطني : منها « القراءات فإن له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في أبواب عقدها في أول الكتاب ، وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات ، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ، ويحذون حذوه » « 5 » .
وذكره أيضا ابن الجزري ، وقال : « ألف في القراءات كتابا جليلا لم يؤلف مثله وهو أول من وضع أبواب الأصول قبل الفرش ولم يعرف مقدار هذا الكتاب إلّا من وقف عليه ، ولم يكمل حسن كتاب جامع البيان إلّا لكونه نسج على منواله .
وروى عنه الحروف من كتابه هذا محمد بن إبراهيم بن أحمد » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الألباني « فهرس مخطوطات الظاهرية » رقم 484 .
( 2 ) الخطيب « الجامع لأخلاق الراوي » 2 / 157 . طبعة الطحان .
( 3 ) انظر : المصدر السابق 2 / 158 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق 2 / 159 . وانظر : د . موفق عبد اللّه « مقدمة المؤتلف » 1 / 53 - 54 .
( 5 ) الخطيب « تاريخ بغداد » 12 / 34 - 35 .
( 6 ) ابن الجزري « غاية النهاية » 1 / 559 .