مرضاتك ورجاء رحمتك ، فتقبل مني ، وعد بحلمك على
جهلي ، وبرأفتك على جناية نفسي ، فقد عظم جرمي ، وما
أخاف ان تظلمني ، ولكن أخاف سوء الحساب ، فانظر اليوم
تقلبي على قبر عم نبيك ، فبهما فكني من النار ، ولا تخيب
سعيي ، ولا يهونن عليك ابتهالي ، ولا تحجبن عنك صوتي ،
ولا تقلبني بغير حوائجي ، يا غياث كل مكروب ومحزون ، ويا
مفرجا عن الملهوف الحيران الغريق المشرف على الهلكة ،
فصل على محمد وآل محمد ، وانظر إلي نظرة لا اشقى بعدها
ابدا ، وارحم تضرعي وعبرتي وانفرادي ، فقد رجوت رضاك ،
وتحريت الخير الذي لا يعطيه أحد سواك ، فلا ترد املي ، اللهم
ان تعاقب فمولى له القدرة على عبده وجزاءه بسوء فعله ، فلا
اخيبن اليوم ، ولا تصرفني بغير حاجتي ، ولا تخيبن شخوصي
ووفادتي ، فقد أنفدت نفقتي ، وأتعبت بدني ، وقطعت
المفازات ، وخلفت الأهل والمال وما خولتني ، وآثرت ما عندك
على نفسي ، ولذت بقبر عم نبيك صلى الله عليه وآله ، وتقربت
به ابتغاء مرضاتك ، فعد بحلمك على جهلي ، وبرافتك على
ذنبي ، فقد عظم جرمي ، برحمتك يا كريم يا كريم " .
احكام و آداب حج ( فارسي ) — صفحة 585
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٨٥