برحمتك ، موقنا انه لا يجيرني منك مجير ، ولا يمنعني منك
مانع ، فعد علي بما تعود به على من اقترف من تغمدك ، وجد
علي بما تجود به على من القى بيده إليك من عفوك ، وامنن
علي بما يتعاظمك لا ان تمن به على من املك من غفرانك ،
واجعل لي في هذا اليوم نصيبا أنال به حظا من رضوانك ، ولا
تردني صفرا مما ينقلب به المتعبدون لك من عبادك ، واني وان
لم اقدم ما قدموه من الصالحات فقد قدمت توحيدك ، ونفي
الاضداد والأنداد والأشباه عنك ، واتيتك من الأبواب التي أمرت
ان تؤتى منها ، وتقربت إليك بما لا يقرب به أحد منك الا
بالتقرب به ، ثم اتبعت ذلك بالإنابة إليك ، والتذلل والاستكانة
لك ، وحسن الظن بك ، والثقة بما عندك ، وشفعته برجاءك
الذي قل ما يخيب عليه راجيك ، وسالتك مسالة الحقير
الذليل ، البائس الفقير ، الخائف المستجير ، ومع ذلك خيفة
وتضرعا وتعوذا وتلوذا ، لا مستطيلا بتكبر المتكبرين ، ولا
متعاليا بدالة المطيعين ، ولا مستطيلا بشفاعة الشافعين ، وانا
بعد أقل الأقلين ، وأذل الأذلين ، ومثل الذرة أو دونها ، فيا من
لم يعاجل المسيئين ، ولا ينده المترفين ، ويا من يمن بإقالة
احكام و آداب حج ( فارسي ) — صفحة 520
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٢٠