رحمتك لكنت من الهالكين ، وأنت مقيل عثرتي ، ولولا سترك
إياي لكنت من المفضوحين ، وأنت مؤيدي بالنصر على
اعداءي ، ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين .
يا من خص نفسه بالسمو والرفعة ، فأولياءه بعزه يعتزون ،
يا من جعلت له الملوك نير المذلة على أعناقهم ، فهم من
سطواته خائفون ، يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ،
وغيب ما تأتي به الأزمنة والدهور ، يا من لا يعلم كيف هو الا
هو ، يا من لا يعلم ما هو الا هو ، يا من لا يعلمه الا هو ، يا من
كبس الأرض على الماء ، وسد الهواء بالسماء ، يا من له أكرم
الأسماء ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع ابدا ، يا مقيض الركب
ليوسف في البلد القفر ، ومخرجه من الجب ، وجاعله بعد
العبودية ملكا ، يا را ده على يعقوب بعد ان ابيضت عيناه من
الحزن فهو كظيم ، يا كاشف الضر والبلوى عن أيوب ، ويا
ممسك يدي إبراهيم عن ذبح ابنه بعد كبر سنه وفناء عمره ، يا
من استجاب لزكريا فوهب له يحيى ، ولم يدعه فردا وحيدا ،
يا من اخرج يونس من بطن الحوت ، يا من فلق البحر لبني
إسرائيل فانجيهم ، وجعل فرعون وجنوده من المغرقين ، يا من
احكام و آداب حج ( فارسي ) — صفحة 495
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٩٥