تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احكام و آداب حج ( فارسي ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ربي ، وان إليك مردى ، ابتداتني بنعمتك قبل ان أكون شيئا مذكورا ، وخلقتني من التراب ثم أسكنتني الاصلاب ، آمنا لريب المنون ، واختلاف الدهور والسنين ، فلم أزل ظاعنا من صلب إلى رحم في تقادم من الأيام الماضية والقرون الخالية ، لم تخرجني لرأفتك بي ، ولطفك لي ، واحسانك إلى في دولة أئمة الكفر ، الذين نقضوا عهدك ، وكذبوا رسلك ، لكنك أخرجتني للذي سبق لي من الهدى الذي له يسرتني ، وفيه انشاتني ، ومن قبل ذلك رؤفت بي ، بجميل صنعك وسوابغ نعمك ، فابتدعت خلقي من مني يمنى ، وأسكنتني في ظلمات ثلاث ، بين لحم ودم وجلد ، لم تشهدني خلقي ، ولم تجعل إلى شيئا من أمري ، ثم أخرجتني للذي سبق لي من الهدى إلى الدنيا تاما سويا ، وحفظتني في المهد طفلا صبيا ، ورزقتني من الغذاء لبنا مريا ، وعطفت علي قلوب الحواضن ، وكفلتني الأمهات الرواحم ، وكلاتني من طوارق الجان ، وسلمتني من الزيادة والنقصان ، فتعاليت يا رحيم يا رحمن ، حتى إذا استهللت ناطقا بالكلام ، أتممت على سوابغ الانعام ، وربيتني زايدا في كل عام ، حتى إذا اكتملت فطرتي ،