تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الخليفة بالأندلس . قال السمعاني : كان فارسا مشهورا بالشجاعة ، وقتل في بعض حروبه في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة في المحرّم « 1 » . وذكره ابن الأثير ، وله وقائع مع عمّه القاسم بن حمّود ، تقدّم في ترجمة القاسم ابن حمّود ، ثمّ قال : لمّا مات أبو عبد الرحمن الأموي ، وصحّ عند أهل قرطبة خبر موته ، سعى معهم بعض أهلها ليحيى بن علي بن حمّود العلوي ليعيدوه إلى الخلافة ، وكان بمالقة يخطب لنفسه بالخلافة ، فكتبوا إليه وخاطبوه بالخلافة ، وخطبوا له في رمضان سنة ستّ عشرة وأربعمائة ، فأجابهم إلى ذلك ، وأرسل إليهم عبد الرحمن ابن عطّاف اليفرني واليا عليهم ، ولم يحضر هو باختياره ، فبقي عبد الرحمن فيها إلى محرّم سنة سبع عشرة ، فسار إليه مجاهد وخيران العامريّان ، في ربيع الأوّل منها في جيش كثير ، فلمّا قاربوا قرطبة ثار أهلها بعبد الرحمن فأخرجوه ، وقتلوا من أصحابه جماعة كثيرة ، ونجا الباقون . وأقام خيران ومجاهد بها نحو شهر ، ثمّ اختلفا ، فخاف كلّ واحد منهما صاحبه ، فعاد خيران عن قرطبة لسبع بقين من ربيع الآخر من السنة إلى المريّة ، وبقي بها إلى سنة ثماني عشرة وتوفّي ، وقيل : سنة تسع عشرة ، وصارت المريّة بعده لصاحبه زهير العامري ، فخالف حبّوس بن ماكسن الصنهاجي البربري وأخوه على طاعة يحيى بن علي العلوي ، وبقي مجاهد مدّة ثمّ سار إلى دانية ، وقطعت خطبة يحيى منها ، وأعيدت خطبة الأمويّين ، وبقي يتردّد عليها بالعساكر ، واتّفق البربر على طاعته ، وسلّموا إليه ما بأيديهم من الحصون والمدن ، فقوي وعظم شأنه وبقي كذلك مدّة . ثمّ سار إلى قرمونة ، فأقام بها محاصرا لاشبيلية طامعا في أخذها ، فأتاه الخبر يوما أنّ خيلا لأهل إشبيلية قد أخرجها القاضي أبو القاسم بن عبّاد إلى نواحي قرمونة ، فركب إليهم ولقيهم وقد كمنوا له ، فلم يكن بأسرع من أن قتل ، وذلك في المحرّم سنة سبع وعشرين وأربعمائة . وخلّف من الولد : الحسن وإدريس لامّي ولد . وكان أسمر ، أعين ، أكحل ، طويل الظهر ،
هامش
( 1 ) الأنساب للسمعاني 5 : 339 .
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 680 | السيد مهدي الرجائي