تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وكانت ولادته في جمادي الأولى سنة أربع وثمانين وتسعمائة بمكّة المشرّفة ، ونشأ في كفالة أبيه وجدّه ، وكان جدّه الشريف حسن ينوه بقدره ، ويقدّمه لنباهته ونجابته وظهور آثار الرئاسة عليه في صغره ، وكان يقدّمه في الحروب ، فيرجع مظفّرا منصورا ، وعدوّه مخذولا مقهورا . جبل على مكارم الأخلاق ، وطار صيته في الآفاق ، ولمّا تولّى عمّه أبو طالب إمارة مكّة أحلّه محلّ ولده ، ونزّله منزلة أفلاذ كبده ، إلى أن مات أبو طالب ، فشارك عمّه إدريس في إمرة مكّة ، ولبس الخلعة الثانية ، ودعي له في الخطبة ، وعقد له لواء الإمارة ، وضربت النوبة الروميّة في بيته لمشاركته في الإمرة ، ووردت التشاريف السلطانيّة برسمه ، وأتت المراسيم الخاقانيّة إليه مع عمّه . واستمرّ شريكا في الربع إلى أن أذن له بالاستقلال بولاية الحجاز ، فجرى بينه وبين عمّه حال أدّى إلى قيامه عليه وتابعه جميع الأشراف على ذلك ، فخلع عمّه إدريس عن ولاية مكّة ، واستقرّ في الأمر يوم الجمعة الخامس من شهر المحرّم الحرام افتتاح سنة أربع وثلاثين وألف . وكان رحمه اللّه من النباهة والسؤدد والرئاسة والكرم والبأس والسياسة بالمحلّ الأرفع . وكانت مدّة ولايته ثلاث سنين وثمانية أشهر ونصف « 1 » . 3579 - المحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب . قال ياقوت : جوشن جبل في غربيّ حلب ، ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ، ويقال : إنّه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي عليهما السّلام ونساؤه ، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك ، فطلبت من الصنّاع في ذلك الجبل خبزا وماء ، فشتموها ومنعوها ، فدعت عليهم ، فمن الآن من عمل فيه لا يربح ، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ، ويسمّى مشهد الدكّة ، والسقط يسمّى محسن بن الحسين رضي اللّه عنه « 2 » . 3580 - المحسن أبو حرب بن الحسين بن أبي الحسن علي القزويني بن الحسين بن
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 418 - 426 . ( 2 ) معجم البلدان 2 : 186 .