بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الفاسي المكّي المالكي .
قال الفاسي : ولد يوم الجمعة الثامن والعشرين من رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة بمكّة ، وسمع بها باعتناء أبيه على يحيى الطبري : أربعين المحمّدين للجياني ، وجزة ابن عرفة ، وغير ذلك ، وعلى الظهير بن منعة جزء ابن نجيد ، وعلى الفخر التوزري الصحيحين والسنن الأربعة ، وعلى الصفي والرضي الطبريين صحيح البخاري وصحيح ابن حيّان ، وغير ذلك كثيرا عليهم ، وعلى غيرهم من شيوخ مكّة والقادمين إليها ، منهم : الصدر إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي ، سمع عليه جزء أبي الجهم ومشيخته ، تخريج الفخر بن الفخر البعلي بمنى في أيّامها ، سنة احدى عشرة .
وسمع بالمدينة على والده أيضا ، والمحدّث عزّ الدين يوسف الزرندي ، كتاب العوارف للسهروردي ، وعلى غيرهما .
ورحل به أبوه إلى مصر ، فسمع بها على ابن هارون الثعلبي مسند الدارمي ، وجزء أبي الجهم ، وعلى ابن أبي الفتوح القرشي الموطّأ رواية يحيى بن يحيى ، وعلى محمّد بن عبد الحميد صحيح مسلم ، وغير ذلك عليهم وعلى غيرهم ، بمصر والاسكندريّة ، ثمّ طلب بنفسه ، فسمع بدمشق من أبي العبّاس الحجّار ، مسموعه من الكتب والأجزاء ، خلا مسند الدارمي وغير ذلك ، وعلى النجم العسقلاني الموطّأ رواية أبي مصعب ، وعلى أيّوب الكحّال بعض النسائي ، وعلى جماعة كثيرين ، وتلا بالروايات بمكّة على مقرئها العفيف الدلاصي وسمع منه ، وعلى الشيخ أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم القصري ، وتفقّه وشارك في العلوم .
ومن شيوخه الذين أخذ عنهم العلم بثغر الاسكندريّة : الشيخ تاج الدين الفاكهاني ، شارح الرسالة لابن أبي زيد ، والعمدة ، والأربعين للنواوي ، وغير ذلك ، والقاضي وجيه الدين يحيى بن محمّد المعروف بابن الجلال ، واذن له في الافتاء والتدريس .
وصحب بالاسكندريّة جماعة من أهل الخير ، منهم : الشيخ خليفة ، وياقوت تلميذ الشيخ أبي العبّاس المرسي ، فعادت بركتهم عليه ، وطاب ذكره ، ولازم التدريس والإفادة والفتوى والانزواء إلى أهل الخير ، مع الزهد والإيثار والعبادة والجلالة عند الناس .
وحدّث ، روى لنا عنه ابنه مفتي الحرم تقي الدين عبد الرحمن الفاسي . وسمع منه جماعة
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 487
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٨٧