وقال ابن الأثير : وفي سنة تسع وستّين وثلاثمائة قبض عضد الدولة على محمّد بن عمر العلوي وأنفذه إلى فارس ، وكان سبب قبضه ما تكلّم به المطهّر في حقّه عند موته ، وأرسل إلى الكوفة فقبض أمواله ، فوجد له من المال والسلاح والذخائر ما لا يحصى ، واصطنع عضد الدولة أخاه أبا الفتح أحمد ، وولّاه الحجّ بالناس « 1 » .
وقال أيضا : وفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة قبض بهاء الدولة على أبي الحسن محمّد بن عمر العلوي الكوفي ، وكان قد عظم شأنه مع شرف الدولة ، واتّسع جاهه ، وكثرت أمواله ، فلمّا ولي بهاء الدولة سعى به أبو الحسن المعلّم إليه ، وأطمعه في أمواله وملكه ، وعظم ذلك عنده وقبض عليه « 2 » .
وقال أيضا : وفي سنة تسعين وثلاثمائة توفّي الشريف أبو الحسن محمّد بن عمر العلوي ، ودفن بالكرخ ، وعمره خمس وسبعون سنة ، وهو مشهور بكثرة المال والعقار « 3 » .
وقال الذهبي : كان رئيس الطالبيّين مع كثرة المال والضياع واليسار . ولد سنة خمس عشرة [ وثلاثمائة ] وسمع هناد بن السري الصغير ، وأبا العبّاس بن عقدة . روى عنه أبو محمّد الخلّال وغيره ، وانتخب عليه الدارقطني ، وتوفّي في ربيع الأوّل [ سنة تسعين وثلاثمائة ] وكان وافر الجاه والحرمة . ناب عن بني بويه ، ولمّا دخل عضد الدولة بغداد ، قال له : امنع الناس من الدعاء والصحبة وقت دخولي ، ففعل ، فتعجّب من طاعة العامّة له ، ثمّ فيما بعد قبض عليه وسجنه وأخذ أمواله ، فبقي في السجن مدّة ، حتّى أطلقه شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة ، فأقام معه ، وأشار عليه بطلب الملك ، فتمّ له ذلك ، ودخل معه بغداد . وقيل : إنّه اخذت منه لمّا صودر ألف ألف دينار عينا . توفّي في عاشر ربيع الأوّل « 4 » .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 5 : 440 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 5 : 483 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 5 : 546 .
( 4 ) تاريخ الإسلام ص 205 - 206 . وفيات 390 .