أهل الأرض : الضارب بسيف أمام ذرّيّتي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في مصالحهم إذا ما اضطرّوا إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه « 1 » .
وروى عنه أيضا الشيخ يحيى بن سعيد الحلّي . وروى عن الشريف القاضي النقيب أبو علي محمّد بن أسعد بن علي بن معمّر الحسيني الحرّاني « 2 » .
4136 - محمّد أبو الحياة نظام الدين بن أبي القاسم عبد اللّه بن عمر بن محمّد ابن الحسين بن علي الظريف العلوي الفارسي البلخي الواعظ المعروف بابن الظريف .
قال الذهبي : ولد ببلخ في سنة ستّ وعشرين وخمسمائة . وسمع من أبي شجاع عمر البسطامي ، وأبي سعد بن السمعاني . وسمع بالثغر من السلفي ، وبدمشق ، وجال الآفاق .
روى عنه أبو الحسن بن المفضّل . ووعظ كثيرا ، وصنّف في الوعظ .
وكان طيّب الصوت مطربا فصيحا شيعيّا . توفّي في تاسع عشر صفر سنة ستّ وتسعين وخمسمائة .
وقد ذكره ابن النجّار فطوّل ترجمته ، وقال : سمع بدمشق من حمزة بن كردوس ، وبمصر من ابن رفاعة ، وابن الحطيّة . وأقام عند السلفي زمانا ، وأملى أمالي . روى عنه شيخه السلفي ، وكان يعظّمه ويبجّله ويعجب بكلامه ، ثمّ قدم بغداد فسكنها . وكان يعظ بالنظاميّة . وحضرت مجلسه مرارا ، وكان مليح الوجه متبرّكا ، واسع الجبهة ، منوّرا ، بهيّا ، ظريف الشكل ، عالما أديبا ، له لسان مليح في الوعظ ، حسن الايراد ، حلو الاستشهاد ، رشيق المعاني ، وله قبول تامّ ، وسوق نافعة ، ثمّ فترت ولزم داره . وكان يظهر الرفض .
وأنشدني أحمد بن عمر المؤدّب أنّ الواعظ البلخي أنشد لنفسه دو بيت :
دع عنك حديث من يميتك غدا * واقطع زمن الحياة عيشا رغدا
لا ترج هوى ولا تعجل كمدا * يوما تمضيه لا تراه أبدا
وسمعت أخي علي بن محمود يقول : كان البلخي الواعظ كثيرا ما يرمز في أثناء مجالسه سبّ الصحابة ، سمعته يقول : بكت فاطمة عليها السّلام فقال لها علي : كم يبكين عليّ ؟
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 2 : 276 - 277 ح 540 .
( 2 ) فرائد السمطين 2 : 277 ح 541 .