تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
اغترارا بحلمك عنه ، فأدلني عليه « 1 » . فرأيت ميمنة خمارويه قد انهزمت ، وتبعتها ميسرته ، فحمل في شرذمة يسيرة على جيش أبي الساج ، وهو في غاية من الفور ، فانهزموا بأسرهم ، فوقف على نشز ، وأطفت ومن حضره به ، فاستأمنت إلينا عدّة كبيرة ، فقلت له : أيّها الأمير إنّ مقامنا مع هذه الجماعة خطر ، فأمرني بالمسير بهم إلى مستقرّ سواء ، فسرت معهم ، وأنا على رقبة « 2 » مطمع فيه ، أو كيد له ، فبلغوا نهرا احتاجوا إلى عبوره ، فرأيتهم قد خلعوا الخفاف وحطّوا الرحال ، وسلكوا سلوك المطمئنّين ، فأنست إليهم . قال سعيد بن يونس : محمّد بن إسماعيل بن القاسم مدينيّ ، كان يسكن الرسّ - قرية نحو المدينة - قدم مصر قديما ، روى عن أبيه عن جدّه حديثا في فضل حضور موائد آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وكان كريما سخيّا ، وكانت له بمصر منزلة عند السلطان والعامّة ، توفّي سنة خمس عشرة وثلاثمائة « 3 » . 3774 - محمّد العزّي المؤيّد باللّه بن إسماعيل بن القاسم بن محمّد بن علي بن محمّد بن الرشيد بن أحمد بن الحسين بن علي بن يحيى بن محمّد بن يوسف الأشل بن القاسم بن محمّد بن يوسف الأكبر بن يحيى المنصور بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . قال العاصمي : اتّفق على خلافته رأي علماء العصر ، وفضلاء الدهر ، وغمر الناس برد ظلّ عدله ، وسار سيرة الأئمّة الهادين ، وأمر بإحياء العلوم والمدارس ، مقرّبا للعلماء ، متعهّدا لأحوال الفضلاء ، مؤدّيا لحقوق الضعفاء ، متّبعا في أمره ونهيه لكتاب اللّه سبحانه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وقام من إخوته وبني عمّه بنصرته عظماء ، كالإمام القاسم ابن الإمام
هامش
( 1 ) أي : انصرني عليه . ( 2 ) رقبه يرقبه ورقبانا : انتظره ورصده . والرقبة : التحفّظ والفرق . ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 22 : 32 - 33 برقم : 25 .