تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
بلغه بما جرى عليهم من القتل ، لبس المعصفرات وجلس بفناء داره ، وقال : أنا الغلام الحازم ، لو خرجت معهم لدعيت في العترة . وما روينا عنه خطبة بليغة ، ولا شعرا مسموعا ، وكان سارع بني إخوته الحسن والحسين عليهما السّلام في صدقات علي عليه السّلام دائما ، ويريد أن يدخل معهم في ذلك ، ولا يظفر منهم بطائل . وأعقب عمر الأطرف من ولده : محمّد ، وكان سيّدا عالما « 1 » . وقال ابن منظور : يعدّ في أهل المدينة . ووفد على الوليد بن عبد الملك يسأله أن يولّيه صدقة أبيه علي . روى عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافأته يوم القيامة . وعنه قال : نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بيته
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
الآية ، فخرج فدخل المسجد والناس يصلّون بين راكع وقائم ، إذا سائل ، فقال : يا سائل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : لا إلّا الراكع - لعلي عليه السّلام - أعطاني خاتمه . وعن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نعم الرجل الفقيه ، إن احتيج إليه انتفع به ، وإن استغني عنه أغنى نفسه . قال خليفة بن خيّاط : عمر بن علي بن أبي طالب امّه الصهباء بنت عبّاد من بني تغلب ، سباها خالد بن الوليد في الردّة ، توفّي سنة سبع وستّين ، قتل مع مصعب أيّام المختار حدّث المصعب بن عبد اللّه ، قال : كان عمر آخر ولد علي بن أبي طالب ، وقدم مع أبان بن عثمان على الوليد بن عبد الملك يسأله أن يولّيه صدقة علي بن أبي طالب ، وكان يليها يومئذ ابن أخيه الحسن بن الحسن بن علي ، فعرض عليه الوليد الصلة وقضاء الدين ، فقال : لا حاجة لي في ذلك ، إنّما جئت في صدقة أبي أنا أولى بها ، فاكتب لي ولايتها ، فكتب له الوليد رقعة فيها أبيات ربيع بن أبي الحقيق اليهودي النضري :
إنّا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل واصطرع القوم بألبابهم * نقضي بحكم عادل فاصل لا نجعل الباطل حقّا ولا * نلطّ دون الحقّ بالباطل
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 331 - 332 .