تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
علي بن محمّد بجواب مستقلّ آيس من الحياة ، فقال : أردت أن آتيك مهنّئا بالفتح ، وداعيا بالظفر ، وأنشد شعرا لا يقوم على مثله من يرغب في الحياة ، وهو :
قتلت أعزّ من ركب المطايا * وجئتك أستلينك في الكلام وعزّ عليّ أن ألقاك إلّا * وفيما بيننا حدّ الحسام ولكنّ الجناح إذا اهيضت * قوادمه يرفّ على الأكام
فقال له الحسن بن إسماعيل : أنت موتور ، فلست أنكر ما كان منك ، وخلع عليه ، وحمله إلى منزله . قال : وكان أبو أحمد الموفّق باللّه حبس علي بن محمّد العلوي لأمر شنع به عليه من أنّه يريد الظهور ، فكتب إليه من الحبس :
قد كان جدّك عبد اللّه خير أب * لابني علي حسين الخير والحسن فالكفّ يوهن منها كلّ أنملة * ما كان من أختها الأخرى من الوهن
فلمّا وصل هذا الشعر إليه كفّل وخلّي إلى الكوفة . وله أشعار ومراث في أخيه إسماعيل وغيره ، وفي ذمّ الشيب . وممّا رثا به علي بن محمّد أيضا أبا الحسين يحيى بن عمر ، فأجاد فيه وافتخر على غيرهم من قريش قوله :
لعمري لئن سرّت قريش بهلكه * لما كان وقّافا غداة التوقّف فإن مات تلقاه الرماح فإنّه * لمن معشر يشنون موت التترّف فلا تشمتوا فالقوم من يبق منهم * على سنن منهم مقام المخلّف لهم معكم إمّا جدعتم أنوفكم * مقامات ما بين الصفا والمعرّف تراث لهم من آدم ومحمّد * إلى الثقلين من وصايا ومصحف
وفيه يقول أيضا في الشيب :
قد كان حين بدا الشباب به * يقق السوالف حالك الشعر وكأنّه قمر تمنطق في * أفق السماء بدارة البدر يا بن الذي جعلت فضائله * فلك العلا وقلائد السور من أسرة جعلت مخايلهم * للعالمين مخايل النظر تتهيب الأقدار قدرهم * فكأنّهم قدر على قدر