مرضيّ الأمر ، ممدوحا بكلّ لسان ، خرّج له الإمام أبو بكر الخطيب الحافظ الفوائد ، وعمّر حتّى حدّث بها وبغيرها .
سمع أبا علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي وقرأ عليه القرآن ، وأبا الحسين محمّد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي ، وأبا الحسن رشأ ابن نظيف بن ما شاء اللّه المقرئ ، وأبا عبد اللّه محمّد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني بدمشق ، وأبا الفتح سليم بن أيّوب الرازي الفقيه بأبلة ، وأبا عبد اللّه محمّد ابن سلامة بن جعفر القضاعي ، وكريمة بنت أحمد بن محمّد بن حاتم المروزيّة بمكّة وغيرهم .
وأوّل سماعه الحديث في سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة ، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وأربعمائة .
روى لنا عنه أبو البركات الخضر بن شبل الحارثي ، وأبو الحسين هبة اللّه بن الحسين الأمين بدمشق ، وأخوه أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الحافظ بنيسابور ، وأبو المعالي عبد اللّه بن عبد الرحمن السلمي ببغداد ، وأبو القاسم وهب ابن سلمان السلمي بالمزة ، وأبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن عبد الباقي التميمي ببيت لهيا ، وجماعة كثيرة سواهم .
وتوفّي في الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وخمسمائة بدمشق « 1 » .
وقال ابن الأثير : وفي سنة ثمان وخمسمائة توفّي الشريف النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العبّاس الحسيني ، في ربيع الآخر ، بدمشق « 2 » .
وقال ابن منظور : كان متسنّنا ، خطيب دمشق في أيّام المصريّين .
قال أبو القاسم السميساطي : إنّه ما رأى أحدا سمّي عليّا وكنّي أبا القاسم إلّا كان طويل العمر . حدّث عن أبي الحسين محمّد بن عبد الرحمن بن القاسم التميمي ، بسنده إلى أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لا تبدءوهم بالسلام ، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطرّوهم إلى أضيقه . يعني اليهود والنصارى .
هامش
( 1 ) الأنساب للسمعاني 2 : 101 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 6 : 521 .