المأمون القضاء بالحجاز ثمّ عزله ، وببغداد كانت وفاته .
أخبرنا الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدّثنا الزبير بن بكّار ، قال : وولّد الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب : العبّاس ، كان في صحابة هارون ، ومحمّد لا بقيّة له ، وامّهما امّ ولد ، وعبيد اللّه كان طاهر بن الحسين استعمله على وفد أهل المدينة الذين أوفدهم العبّاس بن موسى بن عيسى إلى المأمون بخراسان ، فزادهم فيهم طاهر بن الحسين واستعمله عليهم .
فلمّا شخص المأمون إلى بغداد ولّاه المدينة ومكّة وعكّ وقضاءهنّ ، وكان عليها سنين ثمّ عزله عنها ، فقدم عليه بغداد ، فمات بها في زمن المأمون .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي حديثا ، قال :
سمعت محمّد بن يوسف الجعفري يقول : ما رأيت أحدا في مجلس كان أهيب ولا أهيأ ولا أمرأ من عبيد اللّه بن حسن « 1 » .
وقال الفاسي : ذكر ابن جرير أنّ المأمون ولّاه الحرمين في سنة أربع ومائتين ، وحجّ بالناس فيها ، وفي سنة خمس ومائتين وسنة ستّ ومائتين .
وذكر العتيقي في امراء الموسم ما يوافق ذلك ؛ لأنّه قال : وحجّ بالناس سنة أربع ومائتين ، وسنة خمس ، وسنة ستّ ومائتين .
وذكر الأزرقي أنّه كان على مكّة لمّا جاءها السيل الذي بلغ الحجر الأسود ، وذهب بناس كثير ، وهدم دورا كثيرة مشرفة على الوادي ، وذلك في شوّال سنة ثمان ومائتين ، فاستفدنا من هذا ولايته في هذه السنة .
وذكر الزبيري شيئا من خبره ، فقال : كان طاهر بن الحسين استعمله على وفد أهل المدينة في الذين وفدهم العبّاس بن موسى بن عيسى إلى المأمون بخراسان ، فزاده فيهم طاهر بن الحسين واستعمله عليهم ، فلمّا شخص المأمون إلى بغداد ولّاه المدينة ومكّة وعكّ وقضاءهنّ ، فكان عليها سنين ، ثمّ عزله عنها ، فقدم عليه بغداد ، فمات بها في زمن المأمون انتهى .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 10 : 313 - 314 برقم : 5461 .