ظهرت بركاته على جماعة من أصحابه ، وله تلامذة من كبار الصلحاء نفع اللّه ببركتهم « 1 » .
وقال الصفدي : شيخ من مشايخ الاسلام ، وإمام من الأئمّة العارفين . أقام بمكّة سبع سنين ، ثمّ قدم إلى قنا من صعيد مصر ، وأقام بها سنين ، إلى أن توفّي سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، لا يكاد قبره بقنا يخلو من زائر وقاصد وعابر ، وتزوّج بقنا وجاءته الأولاد ، وانتفع الناس به ، وأشرق نوره عليهم . ومن أصحابه الشيخ أبو الحسن علي بن حميد بن الصبّاغ .
ذكره الحافظ المنذري في وفياته ، وأثنى عليه ثناء كثيرا ، له مقالات في التوحيد منقولة عنه ، ومسائل في علوم القوم .
قال القاضي الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي : حكى لي الشيخ الفاضل الثقة العدل ضياء الدين منتصر بن الحسن خطيب ادفو ، عن الشيخ الإمام العارف كمال الدين علي بن محمّد بن عبد الظاهر نزيل اخميم ، وحكى لي أيضا ابنه الشيخ العالم أبو العبّاس أحمد بن الشيخ كمال الدين المشار إليه ، أنّهما سمعا الشيخ كمال الدين يقول : زرت جبّانة قنا ، وجلست عند قبر سيّدي الشيخ عبد الرحيم ، وإذا يد قد خرجت من قبره وصافحتني ، قال : وقال لي : يا بني لا تعص اللّه طرفة عين ، فإنّي في علّيّين وأنا أقول : يا حسرتا على ما فرّطت في جنب اللّه انتهى .
وقد اشتهر أنّ الدعاء عند قبره مجاب « 2 » .
وقال الفاسي : ذكره المنذري في التكملة ، فقال : كان أحد الزهّاد المشهورين ، والعبّاد المذكورين ، ظهرت بركاته على جماعة ممّن صحبه ، وتخرّج عليه جماعة من أعيان الصالحين بصالح أنفاسه . وذكر أنّه توفّي في أحد الربيعين سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة بقنا من صعيد مصر الأعلى انتهى .
ووجدت بخطّ الكمال جعفر الأدفوي في حاشية التكملة وفاته في التاسع من صفر بغير خلاف ذكره أصحابه ، وهو في العمود الذي عند رأسه كذلك ، وقد ذكره الكمال
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام ص 97 برقم : 80 . وفيات سنة 592 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 18 : 320 - 321 برقم : 372 .