أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ، حدّثنا جدّي يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : وكان العبّاس بن الحسن في صحابة أمير المؤمنين هارون ، وكان من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وشعرا ، وقال العبّاس بن الحسن يذكر إخاء أبي طالب لعبد اللّه أبي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأبيه وامّه من بين إخوته :
إنّا وإن رسول اللّه يجمعنا * أب وامّ وجدّ غير موصوم
جاءت بنا ربّة من بين أسرته * غرّاء من نسل عمران بن مخزوم
حزنا بها دون من يسعى ليدركها * قرابة من حواها غير مسهوم
رزقا من اللّه أعطانا فضيلته * والناس من بين مرزوق ومحروم
أخبرنا الجوهري ، أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبي ، حدّثني محمّد بن إسماعيل ، قال : دخل العبّاس ابن الحسن العلوي العبّاسي على المأمون فتكلّم فأحسن ، فقال له المأمون : واللّه ما علمتك إلّا تقول فتحسن ، وتشهد فتزيّن ، وتغيب فتؤمن .
أخبرني أبو محمّد الخلّال ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران ، حدّثنا عثمان بن بكر ، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد ، حدّثنا عبد اللّه بن مسلم ، قال : جاء العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب إلى باب المأمون ، فنظر إليه الحاجب ثمّ أطرق ، فقال له : لو أذن لنا لدخلنا ، ولو اعتذر إلينا لقبلنا ، ولو صرفنا لانصرفنا ، فأمّا اللفتة بعد النظرة لا أعرفها ، ثمّ أنشد :
وما عن رضا كان الحمار مطيّتي * ولكنّ من يمشي سيرضى بما ركب « 1 »
وقال الذهبي : قدم بغداد في دولة الرشيد ، وبقي في صحبته ، ثمّ صحب بعده ولده المأمون ، وكان شاعرا بليغا مفوّها ، حتّى قيل : إنّه أشعر آل أبي طالب كلّهم « 2 » .
وقال الصفدي : قدم بغداد في دولة الرشيد ، ثمّ صحب المأمون ، وكان شاعرا بليغا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 12 : 126 - 127 برقم : 6581 .
( 2 ) تاريخ الاسلام ص 246 برقم : 148 .