تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أحمد زبارة إلى شهور سنة تسع وخمسين وخمسمائة « 1 » . وقال السمعاني : كان صالحا عابدا زكيّا فارسا جوادا ، سمع بنيسابور عمّه السيّد أبا علي بن زبارة ، وببخارى أبا صالح خلف بن محمّد الخيّام ، وببغداد أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد ، وأبا عبد اللّه محمّد بن مخلد العطّار ، وبالكوفة أبا الحسين علي بن عبد الرحمن بن مأتي الكوفي وطبقتهم ، وأكثر سماعاته معي ، وقد حدّث وحمل عنه العلم . وصحبته في السفر والحضر والأمن والخوف ، فما رأيته قطّ ترك صلاة الليل ، ولقد كنّا ببغداد نبيت في دار واحدة لها أربع درجات ، وكنّا نبيت على السطح ، وكان ينزل في نصف الليل ويجدّد الطهارة ويصعد بجهد ويرجع إلى ورده ، وما رأيته في السفر والحضر يبخل على أحد من المسلمين بما يجده ، بل كان يبذل ما في يده ولا يبالي أن يلحقه ضيق بعده ، كما قال الفرزدق في آبائه الطاهرين :
لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم * سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا « 2 »
وقال الحافظ عبد الغافر : العابد الورع السخيّ ، ذو الخصال الحميدة والخلال السنيّة . سمع عمّه السيّد أبا علي ابن زبارة ، وأبا العبّاس الأصمّ ، وأبا زكريّا العنبري ، وأقرانهم من مشايخ نيسابور ، وفي الرحلة ببخارا خلف بن محمّد الخيّام ، وببغداد محمّد بن مخلد القاضي ، وأبا بكر بن سليمان ، وبالكوفة ابن دحيم ، وابن مأتي وأقرانهم . خرّج له الحاكم أبو عبد اللّه الفوائد ، وسمع الخلق منه ، وكانت أصوله وسماعاته صحيحة ، ثمّ احترق قصره بما فيه من الكتب ، فضاعت أصوله ، فبعد ذلك يقرأ عليه مسموعاته عن الفروع التي كتبت من أصوله ، وعورضت بها إلى آخر عمره . وتوفّي بقريته ودفن بها سنة عشر وأربعمائة . سمع منه أبو صالح المؤذّن ، وأبو بكر ابن خلف « 3 » . 2230 - ظفر أبو منصور بن أبي الحسن محمّد بن أبي الحسين علي بن أبي علي أحمد الأكبر بن أبي الحسن محمّد بن أبي منصور ظفر بن أبي الحسين محمّد بن أبي جعفر أحمد
هامش
( 1 ) لباب الأنساب 2 : 697 - 703 . ( 2 ) الأنساب للسمعاني 3 : 128 - 129 . ( 3 ) تاريخ نيسابور المنتخب من السياق ص 424 برقم : 882 .