مكّة في ألف فارس ، جهّزهم الملك الصالح بن الملك الكامل صاحب مصر ، في سنة سبع وثلاثين وستمائة ، وأخذها من نوّاب صاحب اليمن ، ولزمهم شيحة ونهبهم ، ولم يقتل منهم أحد ، ولزم وزير ابن التعزي ، ثمّ خرجوا منها لمّا سمعوا بوصول العسكر الذي جهّزه صاحب اليمن مع راجح بن قتادة وابن النصيري .
ولا أدري هل كان شيحة في سنة تسع وثلاثين أميرا على مكّة مع العسكر أو مؤازرا لهم فقط ؟ وكانت ولايته للمدينة بعد قتل قاسم بن جمّاز ابن قاسم بن مهنّا الحسيني جدّ الجمامزة ، كما ذكر ابن فرحون في كتابه نصيحة المشاور ، وذكر أنّ الجمامزة لم يتمكّنوا من نزعها منه ، ولا من أحد من ذرّيّته إلى الآن انتهى .
قلت : هذا وهم ، فقد وجدت في ذيل المنتظم لابن البزوري : أنّ عمير بن قاسم ابن جمّاز المذكور انضمّ إليه في صفر سنة تسع وثلاثين جمع عديد ، وأخرجوا شيحة من المدينة ، ولم يزل هاربا حتّى تحصّن في بعض التلال أو الجبال ، ثمّ عاد لإمرة المدينة ، ولم أدر متى كان عوده ؟ وتوفّي في سنة تسع وأربعين وستمائة ، كما ذكره ابن البزوري في تاريخه مقتولا ، قتله بنو لام « 1 » .
[ حرف الصاد ]
[ صالح ]
2154 - صالح بن أحمد بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
ذكره أبو إسماعيل طباطبا ممّن كان رئيسا بينبع ، وقال : عقبه من موسى وحده ، وله ذيل طويل « 2 » .
2155 - صالح بن إسحاق بن صالح بن محمّد الأمير بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم الرئيس بن محمّد بن علي الزينبي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب .
ذكره أبو إسماعيل طباطبا « 3 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 4 : 267 - 268 برقم : 1386 .
( 2 ) منتقلة الطالبيّة ص 355 .
( 3 ) منتقلة الطالبيّة ص 315 .