الغنائم : هو المهدي ، وقيل : لزيد أحمد الرضا ، ومحمّد أبو عبد اللّه الرضا « 1 » .
وقال الصفدي : كان أديبا مليح الشعر ، أسر في الواقعة التي استشهد فيها أبوه ، ولم يزل عند إسماعيل بن أحمد الساماني مكرما ، وكتب إليه المكتفي في حمله فدافعه ، ولم يزل على حاله تلك عنده وعند بيته إلى أن مات في سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، وهو القائل :
ولقد تقول عصابة ملعونة * غوغاء ما خلقوا لغير جهنّم
من لم يسبّ بني النبيّ محمّد * ويرى قتالهم فليس بمسلم
عجبا لامّة جدّنا يجفوننا * ويجيرنا منهم رجال الديلم
وهو القائل أيضا :
وراء مضيق الخوف متّسع الأمن * وأوّل مسرور به آخر الحزن
فلا تبسا فاللّه ملّك يوسفا * خزائنه بعد الخلاص من السجن
وهو القائل يرثي أباه :
لو تحرّجت من ركوب الأنام * لتجافيت عن ممض الكلام
قدّك والشامتين معشار ما قد * سامنيه تحامل الأيّام
سلبتني أبي على حين أن ثبّ * ت للناس وطأة الاسلام
منهضا عزمه إلى ذروة المج * د بحكم الانعام والانتقام
وكوّتني بفقد ابنيّ قسرا * مستضامين قبل وقت الفطام
يستجيران بالإله من الذ * لّ ولا يطعمان طيب المنام
أوتما بافتقاد شخصي فراحا * في حياتي بذلّة الأيتام
ودهتني بالأسر والأسر لا يص * لي به غير باسل ضرغام
لو رضيت الاحجام هان ولكن * صرفت شيمتي عن الاحجام
هاك سيفي سليه كم ضربة لي * بغراريه في الطلى والهام
ولئن كنت يا ابنة الخير في الحب * س فعزّ الليوث في الآجام « 2 »
هامش
( 1 ) منتقلة الطالبيّة ص 97 و 114 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 15 : 46 - 47 برقم : 58 .