أن يكون لهذا المفسر العظيم كتاب آخر في التفسير ، وإن كان ربما ينسب إليه غير هذه الثلاثة .
وقد ألّف غير واحد من المحقّقين مقالات ورسائل في ترجمة مفسرنا الكبير غير أنّا نشير في هذا المقال إلى نكات خلت منها أكثر المقالات التي ألّفت لبيان سيرته .
ولادته
ذكر المترجمون انّه توفّي عام 548 ولم يشيروا إلى ولادته غالبا ، ولكن يمكن استكشاف تاريخ ولادته ممّا ذكره هو في آخر الجزء الأوّل من كتابه « مجمع البيان » فانّه أرّخ فراغه عند تفسير قوله سبحانه :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
« 1 » بقوله :
وفرغ من تأليفه يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سنة 530 ه . « 2 »
هذا من جانب ، ومن جانب آخر انّه ذكر في مقدمة كتابه انّه شرع بهذا التفسير وقد ذرّف سنّه على الستين واشتعل الرأس شيبا . « 3 »
وتستعمل تلك الجملة فيما إذا تجاوز السن عن الستين ، كما أنّه إذا بلغ نفس الستين يقال : ذرّف سني الستين .
فعلى هذا فهو عند الشروع بهذا الكتاب تجاوز سنّه عن الستين بسنة واحدة أو سنتين ، فلنفرض انّه كان ابن 62 .
هامش
( 1 ) . البقرة : 182 .
( 2 ) . مجمع البيان : 1 / 270 .
( 3 ) . مجمع البيان : 1 / 10 .